المجلس الأعلى للثورة الإسلامية
منذ وصوله إلى طهران سعى بكل جدية إلى جمع أطراف المعارضة، والانفتاح عليها من خلال التشاور معها في وضع برنامج عمل يؤدي إلى إسقاط نظام صدام بأسرع وقت فكثفه لقاءاته واعطاها بعدا عمليا فتمخضه تلك الحوارات عن تشكيل (جماعة العلماء المجاهدين في العراق)، لكنها سرعان ما توقفت عن أداء مهمتها، فقام على أعقابها (مكتب الثورة الإسلامية في العراق) فجرت عليه محاولات تطويرية انتهت الى تأسيس (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق) في أواخر عام 1982 ميلادي - 1402 هجري انتخب شهيد المحراب ناطقا رسميا له. حيث أوكلت إليه مهمة إدارة الحركة السياسية للمجلس الأعلى على الصعيد الميداني والإعلامي وتمثيله، ومنذ عام 1986 أنتخب الشهيد الحكيم رئيسا للمجلس حتى شهادته بعد انتخابه للرئاسة وبصورة متكررة من قبل أعضاء الشورى المركزية، ويقيّم الشهيد الحكيم المجلس الأعلى فيقول: (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق منظمة سياسية لإدارة العمل السياسي والإعلامي والميداني في داخل العراق، وله امتداد حقيقي وواسع في أوساط الشعب العراقي كما أن له حضور كبير في العمل الميداني، سياساته تقوم على أساس عدة مبادئ:
1. إحترام الإسلام باعتباره دين الأكثرية الساحقة للشعب العراقي، وفي الوقت نفسه يحترم الأقليات الدينية، ويقيم علاقات سياسية ودينية جيدة معها، كالأثوريين في العراق والأرمن والبروتستانت.
2. يؤمن المجلس الأعلى بوحدة العراق شعبا وحكومة وأرضا.
3. يرى ضرورة قيام حكم عراقي يستمد شرعيته من إلانتخابات والمؤسسات البرلمانية، ويؤمن بالحريات العامة والمساواة والتعددية السياسية، ويرفض العنصرية والطائفية، ويرى أن العراق للعراقيين جميعا سنة، وشيعة، وعرب، وكرد، وتركمان، ومسيح.
4. يؤمن المجلس الأعلى بضرورة قيام وحدة العراق على أساس الاعتراف بالخصوصيات المشروعة لجميع مذاهب وطوائف وقوميات الشعب العراقي وأوساطه الاجتماعية والثقافية يجمعهم عراق واحد، له مصالح مشتركة بين الجميع واحترام متبادل وإيمان بالوحدة الوطنية.
5. يؤمن بضرورة أن يكون العراق بعيدا عن سياسات العدوان، وأن تكون المنطقة منزوعة من الأسلحة التدميرية، وبشكل متكافئ، ويقيم علاقات حسنة مع الدول المجاورة، وعلاقات التعاون البنّاء مع الدول العربية والإسلامية.
6. يؤمن المجلس الأعلى بأهمية التعاون الدولي على أساس المصالح المتقابلة، والاحترام المتبادل، والالتزام بالعهود والمواثيق والقرارات الدولية.
7. يؤمن بأهمية الاعتماد في التغيير للأوضاع السياسية على الله تعالى، والعمل المخلص الميداني الجاد، والذي يقوم به الشعب العراقي في داخل العراق. بعيدا عن الأهداف السياسية الفئوية أو المصالح الشخصية، وأن ما يسمى بالعمل الخارجي له دور الإسناد والدعم، كما هو مسؤليته القانونية والانسانية).
وفي أكثر من مناسبة كان دائما سماحة السيد الشهيد الحكيم يشير إلى أن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ليس حزبا سياسيا ولا تنظيميا وإنما هو (حالة شعبية) والسبب هو أن المجلس الأعلى في تركيبته يشبه حالة مجالس الأمة والشورى والشعب (البرلمانات)، ولكن على مستوى التمثيل للواقع السياسي والجهادي الإسلامي القائم في الساحة العراقية قدر المستطاع من خلال الانتخاب والإدلاء بالأصوات، فهو ليس حزبا ولا تنظيما سياسيا، بل المجلس الأعلى حالة شعبية بصورة عامة.
|