خطوط مشروعنا الإسلامي
ثانياً: إننا نلتزم بالخطوط التالية في مسيرتنا وعملنا، وهذا هو مشروعنا الإسلامي في مقابل المشاريع الغربية، وفي مقابل مشاريع الانحراف والتضليل، نحن لدينا مشروع إسلامي له خطوطه:
1- الإيمان بالغيب والقدرة الإلهية العظمى التّي لا تشبهها قدرة، وبها يتحقق النصر والغلبة بإذن الله تعالى.
2- الإرادة الإنسانية القوية الصابرة الثابتة المؤمنة المعتمدة على النفس، وعلى الثقة بالله تعالى، فإن التغيير لا يتحقق إلا من داخل النفس، ومن داخل هذه الجماعة {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}(1).
3- تعبئة الأمة، هذه الأمة التي ترونها أمامكم بكل قطاعاتها ووحدة كلمتها ووحدة الصف في هذه الأمة، ووحدتها في أهدافها العامة وفي همومها، وتنظيمها وتوعيتها سياسياً وثقافياً، فالأمة هي أداة التغيير، وهي الهدف من التغيير والإصلاح.
4- الالتزام بالمقاومة بكل أشكالها المسلحة، والمدنية والسياسية والثقافية، وإسنادها بالعمل السياسي والإعلامي، بما يتناسب مع ظروف العراق.
5- إن هدفنا من التغيير ليس السلطة والحكم، وإنما هدفنا الإصلاح في اُمة رسول الله، وإصلاح الشعب العراقي.
هذا هو هدفنا أيها الإخوة، وهو الإصلاح الحقيقي لا الشكلي والصوري الذي تسعى له القوى الأجنبية، أو الذي تسعى له الأطروحات التضليلية والانحرافيّة، فهدفنا أن يكون هناك تغيير حقيقي في العراق، والرجوع الى الأمة في الحكم والإرادة في إطار الإسلام والمبادئ الإنسانية العامة، والالتزامات الدولية والحقوق المتبادلة في عالمنا اليوم.
أيها الإخوة الأعزاء المؤمنون، إننا حينما نجتمع بهذه الجماهير الواسعة، التي تمثل أوساط الشعب العراقي الأبي، من العلماء والخطباء والمبلغين والكُتّاب والأدباء، والمجاهدين الأبطال أبناء الشعب العراقي العرب والكرد والتركمان والعشائر العراقية البطلة، والمهاجرين المعذبين في سبيل الله. هذه الجماهير التي تمثل أقصى الجنوب في العراق الى أقصى الشمال في كردستان، وفي الوسط والغرب، كلها تحضر في هذه المناسبة بشخصياتها وممثليها، من أجل أن تعبر عن موقف واحد، وهو تجديد العهد مع الإمام الحسين (عليه السلام).
فنحن على هذا الطريق نجدد العهد مع الحسين(عليهم السلام) ونجدد البيعة له، إننا على طريق شهداء كربلاء، وهذا هو طريقنا أيها الإخوة.
ونعلن مرة أخرى تكريمنا للشهداء الأبرار الذين سبقونا بالإيمان، والمفقودين الأخيار الذين قد يكونون التحقوا بشهدائنا، وللمعذبين والسجناء، ولعوائل الشهداء، والصابرين والمعذبين والمشردين، إننا إذ نكرمهم في هذا الموقف، نعاهدك يا مولاي يا أبا عبد الله أننا على هذا الطريق صابرون صامدون شاكرون لله تعالى، مستمدون العون والنصر منه تعالى: {وَمَا النَّـصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}(2).
كلمة شكر
وكلمتي الأخيرة، كلمة شكر من صميم القلب، لكل هذه العواطف والمواقف التي جسدها الإخوة الأعزاء، وكان بودي أيها الإخوة أن أذكر كل الأسماء، ولكن كما تعرفون أن الوقت ضيق، والقلب معكم واليكم، وأنا معكم بإذن الله في هذا الطريق.
جزاكم الله خير الجزاء، وكتبنا من أنصار الحسين (عليه السلام) ونرجو شفاعة الحسين يوم الورود في مثل هذا الموقف، وأشكر إخواني الذين جاؤوا من كردستان العراق ليقفوا معنا هذا الموقف، وأشكر إخواني الذين جاؤوا من جميع المخيمات في الجمهورية الإسلامية، وهم يتحملون عناء السفر ومشقاته ليشاهدوا هذا الموقف.
وأشكر إخواننا المجاهدين الأبطال في كل مواقفهم، في الداخل والخارج، الذين شاركونا في هذا الموقف، وأشكر الهيئات الحسينية المشاركة، سواءً من قم أم طهران أم من الأماكن الأخرى من مختلف مناطق الجمهورية الإسلامية، وأشكر إخواني الذين ضيفونا في هذه الأماكن المقدسة، وفي مقدمتهم ولي أمر المسلمين آية الله العظمى الإمام الخامنئي، والأخوة في محافظة قم المقدسة، وكل الأجهزة العاملة، لا سيما الإخوة والسادة الأعزاء في روضة الحرم المقدس لسيدتنا ومولاتنا فاطمة بنت موسى (عليهما السلام)، نشكرهم جميعاً من صميم القلب، وإذا فاتني شكر أحد فشكره على الله سبحانه وتعالى.
أشكر الأخوات والشباب والفتيات، الذين كان لحضورهم في هذا الاجتماع طعم خاص، عندما تشارك نساؤنا ويشارك شبابنا وتشارك فتياتنا، مضافاً إلى شيوخنا الذين يكون وجودهم بركة لنا، نشكرهم جميعاً من صميم القلب، ونرجو من الله أن يشكر لهم ذلك.
أيها الإخوة الأعزاء ماذا أقول؟ يشهد الله عليّ أني في كل يوم أذكركم مرّات ومرات، ولا سيما في أعقاب الصلوات، أشكركم بعناوينكم وبجماعاتكم، وأسأل الله أن يرينا يوم النصر العاجل والفتح، وقد أدينا وظيفتنا الشرعية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
____________
1- الرعد: 11.
2- آل عمران: 126.