<
      العلماء قادَة الأُمة | تضحيات العلماء | الشيخ الطوسي (قدّس سرّه) | الشهيدين الأول والثاني (قدّس سرّهما) | الإمام الخميني (قدّس سرّه) | الإمام الحكيم (قدّس سرّه) | الإمام الصدر (قدّس سرّه) | الإمام الخوئي (قدّس سرّه) | الحوزة العلمية العراقية في المهجر | خطوات توحيد المعارضة الإسلامية | فيلق بدر والعمل الميداني.  
 
  <
 

لقاء المركز العالمي للدراسات الإسلامية مع السيد الحكيم (قدّس سرّه)
وذلك في يوم الخميس المصادف 17 / 11 / 1417 هـ ق، الموافق 27 / 3 / 1997 م، بمناسبة المعرض الذي تقيمه الحوزة العلمية في قم


دور العُلماء في قِيادة الأمة


بسم الله الرحمن الرحيم


سماحة آية الله السيد محمد باقر الحكيم:

باعتباركم أحد أعلام الحوزة العلمية العراقية، نرجو منكم بَيان دور الغدير حدَثَت عند مفترق الطرق الذي تجتمع فيه القبائل العلماء في قيادة الجماهير العراقية المسلِمة، وكم قدَّموا من الشهداء والتضحيات في هذا الطريق؟


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين.

في الوقت الذي أبارك لكم فيه هذا العمل والجُهد أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلَه عملاً مقبولاً عنده، وميموناً ونافعاً للمسلمين.


العلماء قادَة الأُمة

للعلماء الأعلام دورٌ مهم جداً - على أساس النظرية الإسلامية - في فهم المجتمع وقيادته وإدارته.

وهذا الدور يمثله أولاً الأنبياء (عليهم السلام)، ثم الأوصياء من بعدهم ومنهم أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، ثم يأتي دور العلماء بعد ذلك، وهم ورثة الأنبياء كما جاء في الحديث الشريف(1).

ويمكن من خلال هذا الموقع أن نعرف أن العالِم يمثِّل وليَّ الأمر، كما يمثِّل في الوقت نفسه القيادةَ السياسية للمجتمع الإسلامي، ويمثِّل القاضي الذي يفصل الخلافات بين الناس، ويبيِّن الحكم الشرعي، ويبلغ الرسالات الإلهية التي نزلت من الله سبحانه وتعالى، هذا هو الدور الرئيسي للعالم في النظرية الإسلامية.

وعلى أساس هذا الدور نجد أن علماء الإسلام منذ الصدر الأول للإسلام وحتى يومنا الحاضر يقدمون التضحيات الكبيرة الغالية في سبيل خدمة الإسلام.

وهناك أعلام في تأريخنا الإسلامي استشهدوا في سبيل أداء هذا الدور الرئيسي المهم، وهو إقامة دعائم الإسلام.

ونلاحظ أن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) بين مقتول في سبيل الله أو مسموم، باستثناء الإمام الحجة (عَجَّلََ الله تعالى فَرَجَهُ الشريف) الذي أعدَّه الله تعالى ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.

وبعد أئمة أهل البيت (عليهم السلام) نجد أنَّ العلماء الأعلام يتعرضون للقتل والتشريد والمطاردة.


تضحيات العلماء


الشيخ الطوسي (قدّس سرّه)

نرى مثلاً أن الشيخ الطوسي (قدّس سرّه) وهو مؤسِّس حوزة النجف - وهي أقدم حوزة علمية يعود تأريخ تأسيسها إلى ما قبل أكثر من ألف عام - وهو العَلَم الذي يُلقب بـ(شيخ الطائفة) - باعتبار موقعه المميَّز في المسلمين، وأتباع أهل البيت (عليهم السلام) خاصة - يتعرض للمطاردة والتشريد، فيُهجم على بيته، وتُحرق مكتبته ومنبره، ويضطر بعد ذلك إلى أن يهاجر من بغداد ليستقر في النجف، ومن خلال الهجرة والاستقرار استطاع أن يؤسِّس هذه الحوزة العريقة في النجف الأشرف.


الشهيدين الأول والثاني (قدّس سرّهما)

ونجد أيضاً أمثال الشهيدين الأول والثاني (قدّس سرّهما) اللَّذَين يُعتبران من أعلام العلماء الكبار، وفي سلسلة الإجازات المباركة لرواية الحديث.


الإمام الخميني (قدّس سرّه)

وهكذا تتوالى شهادات العلماء وتضحياتهم ونشاطاتهم وأعمالهم، حتى كان هذا الإنجاز العظيم الذي حققه الإمام الخميني (قدّس سرّه) بإقامة هذه الدولة المباركة.

وقد تعرَّض الإمام (قدّس سرّه) أيضاً لمختلف ألوان التهديد والمطاردة والتشريد، والنفي من بلد إلى بلد، كما تعرَّض للسجن والاعتقال، بل تعرض للقتل، لكن الله تعالى تفضَّل على المسلمين فأنجاه من ذلك.

فالعلماء دائماً يتصدون لمثل هذه المقامات.


الإمام الحكيم (قدّس سرّه)

وإذا أردنا أن نتحدث عن العراق في هذا العصر نجد أن الإمام الحكيم (قدّس سرّه) يتصدَّى للطغاة الظالمين، ويعبِّئ الأُمة روحياً ومعنوياً، وينشر في أوساطها ثقافة الإسلام وفكر أهل البيت (عليم السلام).

فتنمو الحوزة العلمية في النجف الأشرف نمواً كبيراً، وتتطوَّر تطوراً عظيماً أيام مرجعيته، حتى تصبح الحوزة الأولى من حيث الأهمية العلمية، ومن حيث الجانب الكمي، بفضل النشاطات العظيمة التي قام بها الإمام الحكيم (قدّس سرّه)، حتى أن الإمام الخميني (قدّس سرّه) قال في حديث خاص: (إنني كنت أتوقع من خلال ما رأيته من نشاطات وأعمال قام بها الإمام الحكيم (قدّس سرّه) أن يقام الحكم الإسلامي في العراق قبل إيران).

وقد تعرض الإمام الحكيم (قدّس سرّه) بعد ذلك للحِصار والمضايقة والمطاردة هو وأصحابه، حتى مات (قدّس سرّه) ميتة هي أقرب للشهادة في سبيل الله.


الإمام الصدر (قدّس سرّه)

ثم نرى بعد ذلك أن الإمام الصدر (قدّس سرّه) - الشهيد الرمز - قدَّم كل وجوده وحياته في سبيل خدمة الإسلام فكراً وعملاً وقولاً.

وقال كلمته الشهيرة في الثورة الإسلامية والإمام الخميني (قدّس سرّه): (ذوبوا في الإمام الخميني كما ذاب هو في الإسلام).

وقدَّم نفسه بعد ذلك قرباناً من أجل القِيَم والمثل والمبادئ، وضحَّى بنفسه وأخته العلوية الفاضلة الشهيدة بنت الهدى، ليضرب المثل الأعلى للتضحية في هذا العصر.


الإمام الخوئي (قدّس سرّه)

ومن بعده نرى كيف ضحى الإمام الخوئي (قدّس سرّه) في سبيل الإسلام، وتصدى لقيادة انتفاضة الخامس عشر من شعبان، ولاقى ما لاقى من أذى ومطاردة، سواء على المستوى الشخصي، أم على مستوى عائلته ومتعلقيه وأصحابه.

ولا زال أكثر من مائة عالم من كبار المجتهدين في النجف الأشرف مفقودين على يد النظام المجرم الحاكم في بغداد، كل ذلك كان نتيجة هذا التصدي.

إذن، فالعلماء من الناحية الفكرية والنظرية لهم موقع رئيسي وأساسي، وهو قيادة الأُمة وتوجيهها وإبلاغ الرسالات الإلهية.

وكذلك من الناحية العَمَلية والواقعية نجد أنهم يتحملون هذه المسؤولية ويقدمون مختلف ألوان التضحية والفداء، فيصلُ بعضهم إلى منزلة الشهادة، والبعض الآخر ينتظر، مصداقاً لقوله تعالى:

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}(2).


الحوزة العلمية العراقية في المهجر


لما كانت الحوزة العلمية العراقية أقدم حوزة - كما ذكرتم - فلماذا لا نجد لها دوراً بارزاً، أو - على الأقل - مكتباً يمثلها في إيران مثلاً، ليتمكن الطلبة العراقيون من مراجعته وحلِّ بعض مشاكلهم؟

الحوزة العلمية في النجف الأشرف هي أقدم حوزة علمية، لكنها تعرَّضت في تأريخها إلى أزمات مختلفة، وتمكَّنت أن تصمد أمام هذه الأزمات والضغوط على مختلف أدوار التاريخ.

فعندما نرجع إلى التاريخ الإسلامي نجد أن هذه الحوزة - التي هي امتداد لمدرسة الكوفة - صمدت في مواجهة كل هذه الضغوط والمحن والآلام والابتلاءات التي تعرَّضت لها، سواء في زمن العباسيين، أم بعد ذلك في زمن العثمانيين، والأزمنة المتأخرة التي تسمى بالحكم الوطني.

وآخر ما تعرَّضت له الحوزة من محنة وبلاء كان على يد النظام المجرم للعفالقة الملحدين وصدام، وقد حاول هذا النظام أن يستأصل الحوزة من خلال القتل والسجن والمطاردة والتشريد.

لقد كان عدد العلماء والطلبة في النجف الأشرف عندما توفي الإمام الحكيم (قدّس سرّه) عام 1390 هـ حوالي سبعة آلاف.

في الوقت الذي كانت فيه حوزة قم المقدسة تضم حوالي أربعة آلاف عالم وطالب، ولكن عندما جاء المجرمون العفالقة وحاربوا حوزة النجف الأشرف تناقص العدد إلى سبعمائة عند وفاة الإمام الخوئي (قدّس سرّه).

لكن هذه الحوزة مع كل ذلك صمدت صمود الأبطال، وبدأت الآن تستعيد نشاطها من خلال الأوضاع الجديدة التي حدثت في العراق بعد انتفاضة الخامس عشر من شعبان.

ومع ذلك نجد أن العراقيين تمكنوا أن يستوعبوا ظروف الهجرة والمطاردة التي حصلت في حوزة النجف، فكوَّنوا لأنفسهم وجوداً كبيراً في حوزة قم المقدسة، التي أصبحت الآن الحوزة الأمّ والعظمى في تشكيلاتها وقدراتها.

ونجد أنَّ الحوزة العراقية بعلمائها، وأساتذتها وطلابها، ومجتهديها وباحثيها، ومؤلفيها وكتابها، تأتي بالدرجة الثانية بعد الحوزة الإيرانية المباركة من حيث الكم والكيف.

وإنها بالرغم من آلام المحنة والتشريد تمكَّنت أن توجد هذا الكيان المبارك الذي يقوم بدور عظيم، بحيث لا تجد الآن مؤسسة من مؤسسات البحث أو التحقيق، أو التأليف والنشر، أو مؤسسات العطاء الثقافي والفكري، إلا وللحوزة العراقية المباركة مساهمة فيها، فضلاً عن المساهمات داخل حوزة قم، والمساهمات الأُخرى على مستوى التبليغ ونشر الرسالات الإلهية.

ولذلك لا يمكن أن نفترض بأن حوزة بهذا الحجم والسعة والعظمة يمكن أن تتلخص بوجود مكتب واحد يمثلها.

فالعمل إذا كان محدوداً ضيقاً يمكن أن يكون له مكتب يمثله، أما إذا كان واسعاً كبيراً فلا يمكن أن يمثله مكتب.

على أن هناك نظاماً في الحوزة العلمية في قم، وكل الجاليات والهيئات المتواجدة في هذه الحوزة المباركة تخضع لهذا النظام.

ولذلك لا نجد للحوزات الأُخرى مكاتب، وليس هذا الأمر مختصاً بالحوزة العلمية العراقية، فالحوزات الإيرانية أيضاً لا يوجد لها مكتب يمثلها، إنما الحوزة عبارة عن مؤسسات شورى تنظم كل أعمال الحوزة.

والمركز الإسلامي العالمي ينظم أعمال كل الجاليات والهيئات العلمية الموجودة في هذا البلد، ويقوم بتقديم الخدمات لكل أبناء الحوزة العلمية، وكل ذلك تحت رعاية ولي أمر المسلمين آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (حفظه الله) والمراجع العظام.

وفوق كل ذلك رعاية سيدنا ومولانا صاحب الأمر (عَجَّلََ الله تعالى فَرَجَهُ الشريف) الذي يرعى كل الحوزات العلمية.

ونسأل الله تعالى أن يجعل هذه الأعمال كلها موضع رضاه ورضا صاحب الزمان (عَجَّلََ الله تعالى فَرَجَهُ الشريف).


خطوات توحيد المعارضة الإسلامية


باعتبار سماحتكم رئيساً للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، ما هي الخطوات العملية التي اتخذت من أجل توحيد كلمة المعارضة العراقية وخصوصاً الإسلامية منها؟

هناك مجموعة من الخطوات اتخذت في هذا المجال، وهي كالتالي:


الخطوة الأولى:

إيجاد الإطار السياسي الإسلامي الذي يجمع القوى الإسلامية السياسية العراقية، وهذا الإطار يتمثل بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وهو يضمُّ في الوقت الحاضر مجموعة من القوى الإسلامية السياسية، وينفتح أيضاً على القوى السياسية الأُخرى.


الخطوة الثانية:

إيجاد لِجان واجتماعات للهيئات التنسيقية لكلِّ القوى الإسلامية في الساحة العراقية، ومن خلال ذلك يتمُّ تداول القضايا الرئيسية والمهمة، وتُتَّخذ بشأنها القرارات المناسبة.


الخطوة الثالثة:

التوجه لتوحيد العمل والجُهد الميداني في مواجهة النظام في داخل العراق، حيث نجد أن القوى المجاهدة بالرغم من تعدد تشكيلاتها السياسية والعسكرية تقف صفاً واحداً في مواجهة النظام، ويشترك بعضها مع البعض الآخر ويساعده في مقاتلة هذا النظام، نتيجة لهذه الخطوة المهمة والكبيرة التي عملنا على تثبيتها في ساحتنا الإسلامية العراقية، وهي خطوة توحيد الجهد الميداني.

مضافاً إلى ذلك أن الساحة الإسلامية العراقية من الساحات السياسية المتميزة في وحدتها السياسية، حيث نجد بين القوى السياسية العاملة في هذه الساحة علاقات وثيقة من التزاور والاجتماع، والاهتمام المشترك والتداول في مختلف القضايا.

وإذا أردنا أن نقيس هذه الساحة بالساحات الأُخرى - سواء الإسلامية أم غيرها - نجد أن هناك فرقاً واسعاً وكبيراً بين ساحتنا الإسلامية العراقية وغيرها من الساحات.

ففي الساحة الكردية أو الفلسطينية أو الأفغانية نجد أن العلاقات تصل إلى حد الاقتتال، مع أنها ساحات مهمة جداً، ولديها أهداف كبيرة مهمة.

أما في ساحتنا العراقية - ولله الحمد - نجد علاقات المحبة والتزاور والاجتماعات المشتركة، والائتلاف والتشاور في مختلف القضايا، فضلاً عن تلك القضايا التي ذكرتها.


فيلق بدر والعمل الميداني


سماحة القائد العام للقوات المسلحة الإسلامية العراقية: هل هناك خطة مستقبلية لتفعيل دور (فيلق بدر المبارك) بشكل أكبر في تقرير مصير العراق، سيَّما في هذه الظروف الحساسة التي يمر بها هذا البلد؟

لا شك أنَّ هناك خطة للعمل الميداني الواسع في داخل العراق، ومن ضمن هذه الخطة تفعيل هذه القوة المباركة المتمثلة بـ(فيلق بدر المبارك).

وقد أصبح لفيلق بدر الآن دور رئيسي ومهم جداً في ساحتنا الإسلامية العراقية، سواء من خلال المشاركة الميدانية داخل العراق، حيث يتحمل الآن المسؤولية الرئيسية في العمل الجهادي الميداني أم في مساهماته الفعلية الميدانية في العمل الجهادي، حيث يقوم بدعم كل القوى الجهادية في الساحة الإسلامية العراقية، وإسنادها على مستوى التدريب والتعليم أم على مستوى التوجيه والتخطيط أم على مستوى الدعم اللوجستي والمالي، فضلاً عن الدعم المعنوي، مما يمثِّل نقلةً مهمة جداً في العمل الجهادي داخل العراق.

أضف إلى كل ذلك التوجه للعمليات النوعية في الداخل.

وإذا أردنا أن نلاحظ الخَطَّ البياني للعمليات التي حصلت في السنة الماضية نجد أنه أصبح عالياً جداً، ومتميِّزاً في خصائصه.

فالتوجه للعمليات النوعية داخل العراق هو أحد الخطوط الاستراتيجية المهمة في هذه الخطة التي أخذت بنظر الاعتبار لهذه القوات المجاهدة.

ونضيف إلى كل ذلك العمل السياسي والإعلامي والثقافي الذي تقوم به هذه القوات المباركة في الداخل، سواء من خلال الجهاز المبارك لممثلية الولي الفقيه في فيلق بدر، أم من خلال الإخوة المجاهدين الذين يحملون الثقافة الإسلامية الأصيلة، حيث تمكن هؤلاء الإخوة أن ينشروا هذه الثقافة في العراق بشكل واسع.

ونشاهد الآن هذا الإقبال الواسع على الإسلام في العراق، والذي يمكن أن نقول عنه: إنه منقطع النظير في ساحتنا الإسلامية، وكان للإخوة الأعزاء في فيلق بدر دورٌ مهم في هذا التطور الثقافي.

صحيح أن هذا الدور يستند إلى تلك التضحيات الكبيرة الغالية التي قدمها العلماء كالشهيد الصدر (قدّس سرّه)، وعلماء الإسلام من آل الحكيم (قدس الله أسرارهم)، أو العلماء الكبار من العوائل العلمية الشريفة كآية الله السيد قاسم شبر (قدّس سرّه)، وحجة الإسلام الشيخ محمد مهدي السماوي (قدّس سرّه)، وحجة الإسلام السيد قاسم المبرقع (قدّس سرّه) وغيرهم.

وقد كان لهذه التضحيات الدور الأساسي في هذا الوعي وفي نشر الثقافة، وهكذا كان دور مواكب الشهداء التي تقدمت هذه المسيرة، ولكن ما من شك في أن الإخوة الأعزاء في فيلق بدر كانت لهم - أيضاً - مساهمة كبيرة في هذه التوعية، وفي إيجاد هذه النقلة في الأوضاع الثقافية والمعنوية والروحية في داخل العراق.

إذن، فهناك خطة تتحرك في الداخل، وهي على النحو التالي:

أولاً: على مستوى توحيد العمل الجهادي.

وثانياً: على مستوى تطويره إلى عمل نوعي.

وثالثاً: تطوير هذا العمل على مستوى العمل السياسي والثقافي بحيث تتكامل هذه الخطة في أبعادها وأركانها الأساسية.

والحمد لله رب العالمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

____________

1- الكافي 1: 32، ح 2.

2- الأحزاب: 23.

 
 
info@al-hakim.com تعريف بالمؤسسة الصفحة الرئيسية