موقع الشورى في الحكم الإسلامي | نص النبي (صلى الله عليه وآله) على الولاية والإمامة | كيف طبق الصحابة نظرية الشورى | اعتقاد الإمامية بالولاية والخلافة | طريقة الانتخاب لولي الفقيه  
 
 
 

حديث سماحة السيد الحكيم (قدّس سرّه) بعد صلاة الوحدة في طهران
بتاريخ 10/1/1985 م المصادف 18/4/1405هـ. ق


الولاية بين الشورى والنص


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين.

قال الله (سبحانه وتعالى) في محكم كتابه الكريم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:

{فَمَا أُوتِيتُم مِن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى‏ لِلّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى‏ رَبّهِمْ يَتَوَكّلُونَ* وَالّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ* وَالّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبّهِمْ وَأَقَامُوا الصّلاَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى‏ بَيْنَهُمْ وَمِمّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ * وَجَزاءُ سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللّهِ إِنّهُ لاَ يُحِبّ الظّالِمِينَ * وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ مَا عَلَيْهِم مِن سَبِيلٍ * إِنّمَا السّبِيلُ عَلَى الّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُور}(1).


موقع الشورى في الحكم الإسلامي

هذه الآيات الكريمة - التي قرأتها عليكم - من سورة الشورى تتحدث عن مجموعة من صفات الإنسان المؤمن، أو صفات المؤمنين بشكل عام، وقد ورد من جملة هذه الصفات الصفة التي يعبر عنها القرآن الكريم بالشورى بينهم {وَأَمْرُهُمْ شُورَى‏ بَيْنَهُمْ} حيث سميت هذه السورة - باعتبار ورود هذه الصفة فيها - بسورة الشورى مع أن هذه الصفة جاءت استعراضاً لمجموعة من الصفات للإنسان المؤمن، وباعتبار أن قضية الشورى من القضايا التي واجهها الإنسان المسلم، وواجهها المسلمون منذ الصدر الأول للإسلام، ويواجهونها حتى هذا اليوم، ويجدر بنا أن نتحدث قليلاً عن هذا الموضوع وعلاقته بأمر المسلمين.

طُرح هذا الأمر على المسلمين، بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)، واختلفوا فيما بينهم، لأن الحكم الذي يمارسه المسلمون والذي هو ضرورة من ضرورات المجتمع الإسلامي إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون مجتمع إسلامي بدون أن تكون هناك دولة إسلامية وحكم إسلامي، فكيف يمارس هذا الحكم وبأي طريقة يتم حكم المسلمين بعضهم لبعض؟

هناك اتجاهان:


الاتجاه الأول:

وهو ما يتبناه الإمامية الاثنا عشرية، وهو الاتجاه الذي يقول بأن الحكم كان بالنص على ولاية أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ومن بعده الأئمة الأحد عشر الذين هم أولاد علي (عليه السلام) الحسن والحسين (عليهما السلام) وبعد ذلك التسعة المعصومون من أبناء الحسين (عليه السلام)، هذا اتجاه تبناه الاثنا عشرية، وتبناه أيضا الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهناك دلائل وآيات وأحاديث وحقائق يُستشهد بها في هذا الاتجاه وعلى صحة هذه النظرية.


نص النبي (صلى الله عليه وآله) على الولاية والإمامة

وهي أن الولاية والإمامة إنما كانت بنصّ النبي (صلى الله عليه وآله) وحتى إذا قلنا بهذا الاتجاه يبقى سؤالٌ وهو: ما هو دور الشورى في هذا الاتجاه؟ باعتبار أن الشورى أشير إليها بالآية الكريمة التي قرأتها عليكم وأشير إليها أيضا في آية أخرى يطلب فيها من النبي (صلى الله عليه وآله) أن يشاور المسلمين {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} يعني في شؤون الحكم، في شؤون الدولة، فما هي علاقة الشورى بالولاية والإمامة على هذا الاتجاه؟


الاتجاه الآخر:

هو الاتجاه الذي كان يقول بأن الحكم والولاية إنما هو بالشورى، يستشير المسلمون بعضهم البعض الآخر وينتهوا إلى صيغة معينة في قضية الحكم وهذا الاتجاه الذي تبناه العامة وواجه مشكلة يمكن أن تكون أحد الأسباب الرئيسة في ضعف هذا الاتجاه وفي صحته، وهذه المشكلة هي: ما هي الصيغة التي يمكن أن تتم بها الشورى؟

لأن الشورى لها صيغ وأساليب، وحتى في عصرنا الحاضر عندما تمارس الشورى في مختلف المجتمعات، تمارس في أشكال مختلفة، أحياناً تكون عن طريق الانتخابات المباشرة باستشارة أبناء المجتمع وأفراده من أولهم إلى أخرهم، وأحياناً تتم الاستشارة لجنس أو صنف من الناس دون صنف آخر، كما هو في بعض المجتمعات التي تتم الاستشارة فيها للرجال دون النساء مثلاً وهكذا بالنسبة إلى الأعمار، فهناك خلاف في هؤلاء الذين يُستشارون، هل هم الذين بلغوا خمسة عشر عاماً أو ثمانية عشر أو الواحد والعشرين؟ وبعض المجتمعات تتجه إلى أن تكون الشورى على شكل مراحل، يقوم الناس بانتخاب جماعة من أبناء الأمة، ثم يقوم هؤلاء بانتخاب الحكم، وبانتخاب الدولة.

إذن هناك أساليب مختلفة كثيرة، بعضها يمارس في الوقت الحاضر وبعضها يمكن أن نفترض بأنه هو الطريق الأفضل والأصح، فما هي الصيغة العملية لهذه الشورى؟


كيف طبق الصحابة نظرية الشورى

والآية الكريمة تقول {وَأَمْرُهُمْ شُورَى‏ بَيْنَهُمْ}، هذه المشكلة واجهها أصحاب الاتجاه الأول، ولذلك نجد خلافة أبي بكر، تتم عن طريق اجتماع مجموعة محدودة من الناس في سقيفة بني ساعدة، وبعد ذلك يفترضون أن هذا الانتخاب مجزي لكل المسلمين، ثم أعطي مفهوم معين لهذه المجموعة بحيث افترضوا أن الشورى تكون فقط لهذه الطبقة!

وأمير المؤمنين (عليه السلام) أشار إلى هذه الشورى بين الأنصار والمهاجرين، وكان انتخاب هؤلاء ملزم لكل الآخرين، وفي خلافة عمر نجد أن القضية تتخذ أسلوباً آخر وهو أن أبا بكر يستشير بعض الصحابة في من الخليفة من بعده؟ وفي آخر أيامه ينصب عمر للخلافة!

لكن القرار يبقى بيد الخليفة أبي بكر، ونجد أن أبا بكر يتخذ القرار في تنصيب عمر، وكان هؤلاء جماعة مطمئن بهم، وتفصل القضية بهؤلاء ويتخذون القرار في الولاية أي أن حتى أولئك الذين كانوا إلى جنب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يكونوا يعرفون الصيغة المناسبة لعملية الشورى!

هذه المشكلة من المشاكل التي تضعف أصل الاتجاه، حينئذ يطرح هذا السؤال: إن الإسلام الذي تعرض إلى جزئيات القضايا، كيف يترك قضية أساسية دون توضيح ودون تفسير للأمة؟ ولو كانت قضية الشورى لكان النبي ترك هذا الأمر..

هذه النظرية تفترض أن اصل الولاية تتبع الشورى في أصل تشخيص الرئيس وبدون هذه الشورى لا تكون ولاية صحيحة ومتبعة.


اعْتِقادُ الإماميّة بالولاية والخِلافَة

وهناك اتجاه آخر وهو اتجاه الإمامية الذين يعتقدون أن الولاية والخلافة إنما هي بالنص، وأن النبي (صلى الله عليه وآله) عين اثنا عشر إماماً، أولهم الإمام علي (عليه السلام) وآخرهم الإمام المهدي (عَجَّلََ الله تعالى فَرَجَهُ الشريف)، ولكن يبقى سؤال - بناء على هذه النظرية - وهو: ماهي علاقة الولاية بالشورى؟ وهل الشورى طريق لتعيين الإمامة، أو أن لها علاقة أخرى بالإمامة؟

وقد يقال إن الشورى لها دور في قضية الإمامة فهناك نظريات ثلاث يتعرض لها الفقهاء:


النظرية الأولى:

تقول إن الشورى ليس لها دور في تعين الإمامة وإنما التعيين يتم باعتبار المواصفات التي يتصف بها الإنسان، إذن أصل الولاية يقوم على أساس هذه المواصفات لا على أساس الشورى، وهذه النظرية هي التي تبناها إمام الأمة(2) (حفظه الله تعالى) المعروفة بـ (ولاية الفقيه)، وهناك نظرية أخرى قد نفهمها من كلمات ما كتبه آية الله العظمى الشهيد الصدر (رضوان الله عليه) تختلف عن هذه النظرية وإن كانت تتفق معها في أصل ولاية الفقيه وتختلف في مسألة العلاقة بالشورى، وهذه النظرية تقوم على أساس مجموعة من الأفكار بعضها يكون مقدمة للبعض الآخر، وهذه النظرية تبناها دستور الجمهورية الإسلامية.

وتفترض هذه النظرية أن الولاية بالأصل للإنسان، وهناك آيات تدل على أن الإنسان خليفة في الأصل، والخلافة هنا يفهمها الشهيد الصدر (رضوان الله عليه) بأنها تشمل الحكم وتشمل الولاية، إذن الحكم والولاية بالأصل موضوعة للإنسان، وفي آية أخرى يقول إن هناك ما يدل على أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض كما ورد في سورة التوبة، إذن فهنا ولاية وضعت للمؤمنين.

وفي هذه الآية يشار إلى بعض أنحاء هذه الآية، من قبيل قوله تعالى {وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}، إذن نستفيد من خلال هذه الآيات القرآنية نظرية عامة وهي أن أمر المسلمين في قضية الولاية يتم بالشورى فيما بينهم، والحجة (عَجَّلََ الله تعالى فَرَجَهُ الشريف) جعل الولاية للفقهاء، والروايات والأحاديث حسب ما ورد في التوقيع المروي عن الإمام الحجة (عَجَّلََ الله تعالى فَرَجَهُ الشريف) «وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا». إذن فمن هذه الرواية نفهم أن الولاية صرفت أن تكون للمؤمنين، وبطريقة الشورى صرفت إلى الولي الفقيه، ولكن الشهيد الصدر (رضوان الله عليه) هنا يختلف في أن هذه الولاية محدودة في حدود القضايا التي ترتبط بالشريعة.

أما تلك القضايا التي ترتبط بالأمور الأخرى من قبيل القضايا الفنية والعلمية وما أشبه ذلك من خصوصيات، فهذه يبقى أمر ولايتها على القاعدة الكلية، بقرينة أن هذا التوقيع الذي يعرِّف الأمة إلى فرد واحد معين ذي مواصفات معينة، هذا الحديث يفسر الرواية بأنهم رواة أحاديثنا، ويفهم من رواة الحديث أنه تفسير وعلة التفسيرِ الحديثُ.

هنا قد يتعدد الفقهاء والذين تتواجد فيهم هذه المواصفات، ولكن كيف يتعين هذا الفقيه في مقابل الفقهاء، والذين يوجدون هذه المواصفات، هل نجعل الولاية لكل هؤلاء أو لواحد في مقابل كل هؤلاء؟ وما هي الميزة التي تعين هذا الفقيه على غيره؟

هنا السيد الشهيد يدخل عنصر الشورى ويفترض أن ذلك الفقيه الذي يكون له مرجعية من قبل الناس.


طريقة الانتخاب لولي الفقيه

نجد هذا الفقيه هو من الذين يتعين في مقابل الفقهاء الآخرين، وهذا التعيين منشأه الانتخاب والاختيار من قبل هؤلاء الناس، بالرجوع إليه في مسائل الإسلام والدين.

دستور الجمهورية الإسلامية يتجه أيضا هذا الاتجاه، فيفترض أن الزعيم أو القائد أو الإمام، الذي يكون له الولاية في الأمة والذي يكون فقيه في الأمة، هو الشخص الذي ترجع الأمة إليه رجوعاً عاماً، ويفترض ان هذا الشيء متعين بإمام الأمة (حفظه الله تعالى) وهذه القضية مسلمة.

أما أن لا يكون هناك شخص بهذه الدرجة في المستقبل، حينئذ يكون هناك مجلس الخبراء الذي ينتخب إما شخصاً بعينه من هؤلاء، أو أشخاصاً أي مجموعة من الفقهاء الذين يكون لهم دور (شورى الولاية) في تشخيص الولي لا في إعطاء الولاية، طبعاً هذا الشخص له الولاية لكن تشخيص الولي يكون من بين الفقهاء الآخرين، وأيضا تعطي دورا للشورى في هذا المجال. هذا ما يتعلق بأصل الولاية.

تبقى هناك قضية ذات أهمية خاصة ويمكن أن تفسر هذه الآية الكريمة التي قرأتها عليكم والآية التي وردت في حق النبي (صلى الله عليه وآله):

{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكّلْ عَلَى‏ اللّهِ إِنّ اللّهَ يُحِبّ الْمُتَوَكّلِينَ}(3) هذه آية أخرى، وهذا الشيء الآخر هو أننا إن عرفنا الولي وشخصناه فهل هناك منهجٌ وضِعَ للولي ليتعامل على أساسه مع الأمة؟

هذا في الواقع لا يختلف فيه الحال بين عصر الغيبة وعصر الحضور، وإن كانت هناك حاجة لهذا المنهج في عصر الغيبة أكبر منها في عصر الحضور، لأن المفترض أن الإمام معصوم ولا يمكن أن يقع في الخطأ والاشتباه، وبالتالي هذه العصمة تؤمّن لهذا الإمام اتخاذ القرارات الصحيحة المناسبة، وكذا كل الخصائص التي نحتاجها في الولي وفي الحاكم.

لكن في عصر الغيبة باعتبار أن العلماء مهما سموا في مراتبهم العلمية أو في تقواهم أو في ورعهم فهم معرّضون للاشتباه والخطأ، فلا يوجد من يقول بأن هؤلاء العلماء معصومون بذلك المعنى من عصمة الأئمة (عليهم السلام)، ولا يوجد من يقول إن علم هؤلاء العلماء يمكن أن يساوي علم الأئمة (عليهم السلام) في سعة دائرته وإحاطته في القضايا والأمور على جلالتهم وعظمتهم.

إذن، هل الإسلام وضع منهجاً لهذه الولاية بعد تعينها في ولاية الفقيه، أي إننا لو افترضنا أنها متعينة في الولي الفقيه فكيف يتعامل مع الأمة؟ هل يتعامل كما في زمن الإمام مع الأمة؟ هذا الشيء يطرح نفسه، هل يتعامل ولي الفقيه مع الأمة تعامل فردي دائما في كل القضايا؟ كأن يتخذ القرار بشكل فردي، أو هناك منهج وضع من قبل الإسلام، لإجراء هذه الولاية ولتنفيذ هذا الحكم.

هنا يمكن أن يقال إن هناك منهج الشورى، ولعل هذه الآيات الكريمة التي قرأتها عليكم أيضا ترتبط بهذا المنهج كما يقول {وَأَمْرُهُمْ شُورَى‏ بَيْنَهُمْ} أن يشار إلى منهج، وعندما يقول لرسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي هو أفضل إنسان خلق على وجه الأرض منذ الأول وإلى آخر الزمان، هذا الإنسان أيضاً يقول له وشاورهم في الأمر يطلب منهم شورى.

هناك منهج معين وضع من قبل الإسلام فيه تفاصيل كثيرة موجودة في أخبار أهل البيت (عليهم السلام) أو في أخبار العامة، يمكن أن نفهم منها مجموعة من القضايا.

فهناك أخبار تؤكد على أهمية ودور الشورى، وأنها ضرورة من الضرورات، وهناك أخبار أخرى تتحدث عن صفات المستشار، أي أن الشخص الذي ينتخب يكون له دور المستشار والمشير، إذن فما هي صفاته؟

بعض الروايات تتحدث عن مجموعة من الصفات، من قبيل أن يكون عاقلاً متديناً أي يخشى من الله (سبحانه وتعالى) وأن يكون مخلصاً، وهناك روايات تؤكد على أن يكون كفوءا فيه صفة الاستكمال والمحافظة، وأن يكون له ثقة بالناس، أي لا يسيء الظن بالناس. وهذه الصفات اشترطت في المستشار لأجل أن يتمكن من التعامل مع كل الناس وينظر إلى الناس نظرة موضوعية، وهناك أحاديث تشير إلى هذا الموضوع لا يسع التعرض لها.

نكتفي بهذا المقدار ونسأل الله (سبحانه وتعالى) أن يرحمنا برحمته الواسعة وأن يوفقكم لمراضيه وأن يمنّ علينا ببقاء هذا الحكم الإسلامي الذي يقوم على أساس النظرية الفقهية في الإسلام.

كما أسأله (سبحانه وتعالى) أن يتغمد شهداءنا الأبرار برحمته ورضوانه.

والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

____________

1- الشورى/الآية 36-43.

2- الإمام السيد الخميني (قدس سره) مؤسس الجمهورية الإسلامية.

3- آل عمران-159.

 
 
info@al-hakim.com تعريف بالمؤسسة الصفحة الرئيسية