في اجتماع ضمّ عدداً من فضلاء طلبة العلوم الدينية بمدينة قم المقدسة عام 1419هـ، طرح عدد من الحاضرين أسئلة متعددة منها (المباهلة) على سماحة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره)، وقد أجاب عليها سماحته من خلال البحث والمناقشة العميقة لها
المباهلة
بسم الله الرحمن الرحيم
السائل:
بسم جميع الحاضرين والعراقيين هنا نرحب أجَلََّ الترحيب بقدوم آية الله المجاهد السيد الحكيم من الديار المقدسة من حج بيت الله الحرام، ونشكره تعالى على سلامة وصوله.
إخوتي الأعزاء تطل علينا في مثل هذا اليوم ذكرى مباهلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بوفد نصارى نجران الذي باهلهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) شأنهم شأن الوفود التي باهلها النبي (صلى الله عليه وآله) في دخولهم للإسلام، وبعد تشاورهم أرسلوا وفداً للنبي (صلى الله عليه وآله) للتفاوض على هذا الأمر ثم انتهى بالمباهلة، ونحن نمر بهذه الذكرى نتقدم بالسؤال إلى سماحة آية الله السيد الحكيم ليبين لنا معطيات آية المباهلة، وما هو دورها في عقيدة الإنسان المؤمن وقبل الإجابة نستقبل سماحة السيد بالصلاة على محمد وآل محمد.
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا سيد الأنبياء والمرسلين حبيب إله العالمين أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المُحَجَّـلين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا بقية الله في أرضه الحجة بن الحسن عجل الله فرجه الشريف.
والسلام على شهداء الإسلام في كل مكان منذ الصدر الأول للإسلام وحتى هذا العصر.
والسلام على سادتي العلماء وإخواني وأعزائي الكرام ورحمة الله وبركاته.
في البداية أتقدم بالتهنئة والتبريك لكل السادة الأفاضل والإخوة الأعزاء بمناسبة هذه الأيام الشريفة أيام أسبوع الولاية في عيد الغدير الأغر الذي هو عيد من أعظم الأعياد كما جاء في النصوص الشريفة وكذلك المناسبات الشريفة التي تعبر عن موضوع الولاية ولاية أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً.
كما سمعتم الحديث الذي تفضل به سماحة السيد الإمام (الخميني) (حفظه الله تعالى) في حديثه قبل حديثنا هذا، حيث كانت المناسبات تعبيراً عن ولاية أهل البيت (عليهم السلام) وموقعهم في الإسلام وبين المسلمين، وكذلك موقع أهل البيت (عليهم السلام) عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ووجدنا أن القرآن الكريم كيف يكرّس هذه الولاية من خلال الآيات الشريفة التي نزلت بهذه المناسبات سواء الآيات التي نزلت بمناسبة عيد الغدير الذي كان فيه إكمال الدين أم الآيات التي نزلت في مناسبة التصدق والتي جاء بها التصريح في ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)..{إِنّمَا وَلِيّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالّذِينَ آمَنُوا الّذِينَ يُقِيمُونَ الصّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}(1)، أو آية المباهلة التي كان موضوعها هو أهل البيت (عليهم السلام) بشكل عام، وكان لأمير المؤمنين (عليه السلام) موقع خاص باعتبار أنه جاء في التعبير عنه في الآية الكريمة أنه نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله)، هذه المناسبات الشريفة تستحق الإحياء وتستحق التبريك خصوصاً لدى أتباع أهل البيت (عليهم السلام).
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من المتمسكين بولايتهم والسائرين على نهجهم والمنتفعين إنشاء الله من هذه الولاية في دنيانا وفي آخرتنا هناك في ذلك اليوم العظيم نرجو من الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا شفاعة أهل البيت (عليهم السلام) وينقذنا من النار ومن تبعات ذنوبنا وآثامنا ببركتهم (عليهم السلام).
موضوع المباهلة موضوع فيه أبعاد عديدة وأنا أشير في هذا الحديث المختصر إلى أبعاد ثلاث:
بيان موقع أهل البيت عليهم السلام
البعد الأول: هو البعد الذي يرتبط بأهل البيت (عليهم السلام) وبموقعهم حيث كان أكثر المفسرين على أن هذه الآية الشريفة نزلت بالخمسة من أهل البيت (عليهم السلام) رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والحسنين (عليهم السلام) بل لعل بإجماع المفسرين - إلا من شذ منهم خصوصاً بعض المتأخرين الشاذين الذين يحاولون أن يتجاوزوا المصاديق والمفردات الخارجية، ويحاولون أن يعطوا للآيات القرآنية تعميمات بحيث ينتزعها من مضامينها الحقيقية - باستثناء هؤلاء تجد أن المفسرين يجمعون على أن هذه الآية الشريفة نزلت في أهل البيت (عليهم السلام) وبالتالي فأهل البيت (عليهم السلام) يمتلكون موقعاً معيناً ومهماً وخاصاً في نظر الإسلام وفي نظر القرآن الكريم ولهم أهمية خاصة عند الله سبحانه وتعالى ورسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي كان هو المسؤول في موضوع المباهلة عندما رشح أهل البيت (عليهم السلام) لهذه المباهلة.
كان يريد (صلى الله عليه وآله) - فيما يريد من هذا الترشيح - أن يكرِّس دور أهل البيت (عليهم السلام) ليس فقط لدى المسلمين الذين كان قد تحدث عنهم في أوساطهم بل لدى عامة من يسمع الرسالة وبلاغ هذه الرسالة، حيث كان في طرف هذه المباهلة كما نعرف علماء النصارى الذين جاؤوا بهذه المباهلة وعندما وظف رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكرس أهل البيت (عليهم السلام) في هذه المباهلة، معناه أنه يريد أن يبعث برسالة لجميع البشرية يبين فيها موقع أهل البيت ودورهم (عليهم السلام) وقد تلقى النصارى أيضا هذه الرسالة وفهموها في هذا الموقع وفي هذا المجال وعلموا أن لأهل البيت (عليهم السلام) خصوصية يمتازون بها عن بقية المسلمين.
اعتماد الإسلام على العلم والعقل
والبعد الثاني: هو البعد الذي يرتبط بمنهج الإسلام والذي يمكن أن يعتبر ميزة من ميزات إبلاغ الرسالة الخاتمة، وهو منهج يعتمد على العلم والعقل ويأتي دور الغيب والغيبيات في مرحلة ثانية.
ومن خلال القرآن الكريم نلاحظ أن رسالة موسى جاءت في صيغة غيبية تلقاها موسى (عليه السلام) عندما جاء ببلاغ هذه الرسالة.
أول ما جاء به موسى (عليه السلام) هو العصا واليد البيضاء، وقد بدأت بعثة موسى من خلال النداء الذي سمعه في النار عندما شاهدها وقصدها في الوادي المقدس. وهكذا نجد أن الحالة الغيبية كانت ترفد الخطوات تلو الخطوات التي كان يخطوها موسى (عليه السلام) في مجمل رسالته وهذا شيء طبيعي في الرسالات الإلهية؛ لأن الرسالة تعتمد بشكل أساس على الوحي , والوحي غيب وبالتالي فالرسالة عندما تكون منخرمة في خطواتها مع الغيب يكون هذا الأمر أمراً طبيعياً، ولذلك نجد أن هذه الرسالة كانت في مجمل مظاهرها رسالة ذات طابع غيبي وهكذا الحال بالنسبة إلى عيسى (عليه السلام) فإن ولادة عيسى في نفسها هي عملية غيبية غير طبيعية.
في مجمل مسير الأوضاع المادية لحياة الإنسان أن يولد إنسان من دون أب وتحمله امرأة بهذه الطريقة الغيبية ثم تكلم عيسى (عليه السلام) في المهد وهو صبي - كما يحدثنا القرآن الكريم - وهكذا سارت مسيرة عيسى (عليه السلام) مقرونة دائماً بالحالات الغيبية من إحيائه للموتى إلى إبرائه الأكمه والأبرص إلى غير ذلك مما يشير إليه القرآن الكريم وتتحدث عنه النصوص.
أما رسالة خاتم الأنبياء فنجدها تعتمد من بدايتها وبشكل أساس على مخاطبة العقل والوجدان والمدركات الحسية التي يدركها الإنسان ويشعر بها، ولكن مع ذلك نجد أنها كانت تعتمد بشكل رئيسي وأساسي على هذا الجانب - الجانب الغيبي - وذلك لأن الإنسان - في المرحلة التي نزلت فيها الرسالة الإسلامية- بلغ مرحلة الرشد وأصبح قادراً على تلقي المفاهيم والمفردات الغيبية من خلال مدركاته العقلية الحسية التي يتعامل بها مع مختلف الأشياء، وكان القرآن هو المعجزة الخالدة بالنسبة إلى الرسالة الإسلامية بحيث يمكن أن يستدل بها الإنسان المسلم على صحة هذه الرسالة في كل عصر وزمان بعيداً عن الظواهر الغيبية التي قد لا تكون في متناول يد الإنسان المسلم بعد موت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبعد غيابه من النفوذ.
وأصبح الإنسان المسلم - كصاحب رسالة خاتمة - يواجه الناس بهذه الرسالة ويحتاج إلى الدليل المعجز عليها، والقرآن الكريم كان الدليل المعجز وما يستدل به الإنسان المسلم على الآخرين من صحة الرسالة الإسلامية بالقرآن الكريم إنما يستند إلى المضمون العقلي الكامل الموجود في القرآن الكريم، الشيء الذي نستدل به على صحة الرسالة الإسلامية إنما هو هذا المضمون العقلي الذي يمكن أن تدركه عقول الناس العاديين، بحيث يمكن أن يؤمن بالرسالة الإسلامية من خلال إدراكه هذا المضمون، في قضية المباهلة نجد هذه القضية أيضاً قضية واضحة.
هذا البعد واضح حيث إن القرآن الكريم يطرح أولا قضية عيسى (عليه السلام) التي هي موضع الخلاف على أنها قضية يمكن أن يفهمها الإنسان من خلال إدراكه العقلي، حيث يقول القرآن الكريم {إِنّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ}(2) فكما أن الناس على اختلاف مذاهبهم والتزاماتهم العقائدية يدركون حقيقة أنهم بدؤوا من إنسان ليس له أب وبالتالي يمكن أن يكون هناك إنسان مخلوق من تراب وليس له أب، يمكن عندئذ أن يفترضوا أن عيسى (عليه السلام) أيضاً هو إنسان قد خلقه الله سبحانه وتعالى كما خلق آدم (عليه السلام) بدون أب يمكن أيضاً أن يخلق عيسى (عليه السلام) بدون أب كقضية عقلية منطقية نستدل بها الآن على الكثير من الظواهر التي نعتقد بها.
ومن جملة هذه الظواهر ظاهرة الغياب الطويل لولي أمرنا وإمام عصرنا (عجل الله فرجه الشريف) فكما يمكن لإنسان أن يُخلق من غير أب ويتسلم الرسالة والإمامة والنبوة في هذا العمر الصغير ثم يبقى ويستمر في الحياة لفترة طويلة كما هو الحال في عيسى (عليه السلام) يمكن أيضاً أن يتحقق هذا الأمر بالنسبة إلى إمامنا صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه الشريف).
قضية منطقية عقلية يعرفها الإنسان في آدم (عليه السلام) ويمكن أن يطبقها على عيسى (عليه السلام)، والإنسان المسلم يؤمن بها من خلال النص القرآني، ويمكن عندئذ أن يطبقها على أي ظاهرة مماثلة عندما يجد شواهد ونصوص على وقوع هذه الظاهرة، ولا يمكن للإنسان أن ينفيها عقلياً لمجرد استبعاد هذا الأمر أو لمجرد ندرة وقوع هذا الشيء في حياة الإنسان.
ونجد أن القرآن الكريم بعد أن يطرح هذا الموضوع من الناحية المعنية يقول {فَمَنْ حَاجّكَ فِيهِ مِن بَعْدِمَا جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ}(3) يعني هنا المحاجة إذا كانت بعد العلم وبعد المعرفة وبعد الأمر العقلي {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ}(4) هنا الآية الكريمة عندما تتحدث عن قضية المباهلة تتحدث عنها بعد إقامة الحجة على ذلك الأمر المعني، عندئذٍ ينتقل القرآن الكريم إلى هذا الأمر الغيبي، فالمنطق الأساس الذي تعتمد عليه الرسالة الإسلامية هو منطق مخاطبة العقل ومخاطبة الوجدان في الإنسان وهذه من القضايا - في الواقع - المهمة جداً التي نعاصرها الآن في مجمل حياتنا ومواجهاتنا.
يحاول بعض الناس أن يسلك إلى الآخرين مسلك الأمور الغيبية ويترك قضية العقل على جانب أو يجمدها فيعتمد الأمور الغيبية - مثلاً - في الوصول إلى المعتقدات أو الأفكار أو الالتزامات.
ويعتمد بعضٌ آخر بشكل رئيسي على الأحلام فيروي الحلم تلو الحلم من أجل أن يقنع الآخرين بها أو عن طريق افتراض الكرامات تلو الكرامات، طبعاً أحياناً الأحلام قد تكون صادقة وكذا الكرامات فنحن لا نريد أن ننكر صدق الأحلام ولا صدق الكرامات ولكن نريد أن نقول بأن منهج الإسلام الذي اعتمده بشكل أساس في الوصول إلى الحقائق إنما هو منهج العلم ومنهج مخاطبة العقل والوجدان.
هذا هو المنهج عندما تغلق الأبواب وتسد الطرق ولا يكون هناك منفذ للوصول إلى الحقيقة، عندئذ بطبيعة الحال قد يهيئ الله سبحانه وتعالى - من أجل إقامة الحجة على الناس - بابَ المعجزة والكرامة والعمل الغيبي كما حصل في موضوع المباهلة بعد أن طرحت القضية العقلية أمام الناس، أما عندما أصبحت القضية تحديا ً للنبي عندئذ انتقل النبي (صلى الله عليه وآله) إلى القضية الغيبية.
مبدأ التسليم
والبعد الثالث: هو قضية التسليم للعلماء أمام ذلك المشهد العام وتثبيت هذا التسليم وتوفيقه - كما نعبر في مصطلحاتنا اليومية - بالقرآن من خلال هذه الآية الشريفة، الأمر الذي يسجل حادثة تاريخية ثالثة معروفة ومشهودة أمام الناس في مقابل النصارى.
والحوادث تارةً تكون مدونة ضمن جماعة معينة، فقد يُتّهم هذا التدوين بأنه ناشئ باتفاق على هذه الحادثة باعتبار أغراضهم الخاصة وباعتبار وجود العلاقات الخاصة فيما بينهم، فقد تتفق فيما بينها على ادعاء حادثة أو قضية تدوين وتارة يكون في هذه الحادثة طرف آخر ويكون موقفه موقف التحدي في مقام العقيدة ثم يتنازل ويتراجع في التحدي، وتوثق هذه القضية قرآنياً فكما تعرفون أن هذه الآيات القرآنية الكريمة عندما كانت تنـزل كانت تعمم على المسلمين جميعاً وكان المسلمون يحفظون هذه الآيات ويعرفون هذه الحادثة، فليس من المعقول للنبي (صلى الله عليه وآله) أن يقرأ آية من القرآن الكريم تتعلق بحادثة ثم يتداول هذه الآية المسلمون جميعاً ويقرؤونها ولا تكون هذه الحادثة لها حقيقة واقعية خارجية بين هؤلاء الناس.
فلابد أن نفترض أن هذه القضية قضية خارجية لها وجود واع ٍبين الناس من خلال المحاجّة والمباهلة وبالتالي كانت أمام علماء النصارى وليس أمام ناس عاديين، الأمر الذي يشكل وثيقة مهمة جداً على صحة الرسالة الإسلامية، لأن النبي (صلى الله عليه وآله) في هذه العملية واجه علماء النصارى وكان التحدي معهم ثم كان التراجع من هؤلاء العلماء، وهو تراجع ينطلق من نقطة أهل البيت (عليهم السلام) لأنه - كما يُذكر في التاريخ - أن الشخص الأول في علماء النصارى - السيد كما يذكر في لقبه - قال إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا جاء بأهل بيته وبالخاصة من جماعته فنحن لا ندخل في هذه المباهلة لأن معناه أنه إنسان مخلص وصادق لأنه إذا لم يكن مخلصاً وصادقاً فلا يعرض نفسه والخاصة من أهل بيته للخطر في هذه المباهلة والدعوة في نزول البلاء والغضب الإلهي على الكاذب كما هو مضمون الآية الشريفة {فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}(5) فعندئذٍ تكون اللعنة والنقمة الإلهية والغضب الإلهي على الإنسان الكاذب.
أما إذا جاء بآخرين، كأن جاء بشخصيات ووجهاء مثلاً أو الزعماء من أجل أن يتظاهر بالقوة والعزة فسوف ندخل معه عندئذ ٍلأن القضية ستكون قضية دنيوية وليست قضية مرتبطة بالله سبحانه وتعالى وبالأخلاص الذي كان عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله).
ومن هنا نعرف أن أهل البيت (عليهم السلام) كانوا يمثلون تلك الجماعة الأقرب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الإطلاق والذي كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يستنزل بهم استجابة الدعوة الإلهية، يستنـزل بهم الرحماء والبركات ويستنـزل بهم اللعنة والغضب على أعداء الله وعلى الكاذبين وعلى المنافقين.
____________
1- المائدة 55.
2- آل عمران 59.
3- آل عمران 61.
4- آل عمران 61.
5- آل عمران 61.
|