ما فَرَضَ اللهُ في العِيد | الخطبة الثانية | عزلة نظام صدام داخلياً | المعركة الأولى | المعركة الثانية | أهم الأسباب الداعية للتخلص من صدام | أهداف المعركة الثانية.  
 
 
 

عِيْدُ الفِطْرِ المُبارَك


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، أوصيكم عبادَ الله بتقوى الله وأباركُ لكم أيها الأخوة والأخوات المصلين والمتعبدين في هذا اليوم الشريف يوم عيد الفطر المبارك،اليوم الذي أعده الله تعالى لهذه الأمة الخاتمة عيداً واتخذه لهم لمزيدٍ من الطاعات والفرائض.


ما فَرَضَ اللهُ في العِيد

لقد فرض الله تعالى على عباده في العيد أموراً:


أولاً:

الصلاة كما فرض فيه الزكاة حيث كانت زكاة الفطرة أول زكاة فرضها الإسلام.


ثانياً:

زكاة الفطرة: عبارة عن صاع من الطعام أو ما يعادله من ثمنه والصاع يساوي 3 كيلو غرام من الطعام إما أن يكون حنطة أو خبزاً أو تمراً أو شيئاً من هذا القبيل. ويجبُ إخراجُها قبل الظهر وتُدفع زكاة الفطرة عادة إلى الفقراء ويُقدَّمُ الفقراء الذين يكونون في المنطقة نفسها التي تخرج منها زكاة الفطرة، أسأل الله تعالى أن يوفقكم لأداء هذا الواجب كما وفقكم لأداء الصلاة.

العيد فرضه الله سبحانه وتعالى في هذه الأمة الخاتمة ليكون رمزاً لجماعتها ولوحدتها ولارتباطها بالله تعالى ويكون العيد ترويجاً لهذا الموسم الشريف الذي تمر به الأمة في صيامها وقيامها ومناجاتها لربها في شهر رمضان المبارك. العيد هو يوم النصر الذي ينتصر فيه الإنسان على نفسه، على شهواته وميوله ورغباته التي يروّضها من خلال الصوم.

ومن خلال شهر رمضان المبارك يعبر الإنسان بهذه المسيرة التكاملية له وفي السيطرة على الرغبات والشهوات يعبر عن ذلك بهذه الفرصة التي تتجسد في يوم العيد.

يمثل العيد رمزاً لاجتماع الأمة الإسلامية التي تقف في عصرها الحاضر في مواجهة الاستكبار والكفر العالمي نسأل الله تعالى أن يحقق النصر لأمتنا في كل مواقعها ولا سيما في عراقنا الجريح حيث يخوض شعبنا منذ سنين طويلة صراعاً ضد الطغيان والاستبداد نسأله تعالى أن يجعل هذا النصر نصراً قريباً ويوفقنا لزيارة العتبات المقدسة لنجتمع هناك ونجدد عهدنا مع أئمتنا وتزداد فرحتنا عندئذٍ بعيدنا.

(والحمد لله رب العالمين)

{بِسْمِ اللّهِ الرّحْمنِ الرّحِيمِ * وَالْعَصْرِ * إِنّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلّا الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقّ وَتَوَاصَوْا بِالصّبْرِ}


الخطبة الثانية


بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين وعلى سيدنا أمير المؤمنين وعلى الزهراء البتول فاطمة الزهراء وعلى ولديها سبطي الرحمة وإمامي الهدى الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة وعلى أئمة المسلمين علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والخلف الهادي المهدي (عَجَّلََ الله تعالى فَرَجَه الشريف).

أوصيكم أيها الإخوة والأخوات وأوصي نفسي بتقوى الله فإنها خير زاد نقدم به على ربنا وتزودوا منها فإن خير الزاد التقوى.

أيها الإخوة والأخوات كان بودي أن أتحدث إليكم حديثاً واسعاً حول الأوضاع التي يشهدها عراقنا الجريح ولا سيما في هذه الأيام وأتحدث إليكم حديثاً فيه شئٌ من التفصيل عن زيارتنا للكويت، هذه الزيارة التي كانت مساهمة منا في مواجهة الاستبداد والطغيان في العراق من ناحية والتعريف بأوضاعنا وقضيتنا وأهدافها المقدسة الرشيدة التي نسعى إليها.

كانت هناك فرصة للحديث عن كل هذه القضايا في هذه الزيارة لكن الجو والوقت كما تلاحظون لا يسمح بالحديث الواسع ولذا سوف أكتفي بصورة الإشارة الموجزة إلى مجموعةٍ من النقاط المهمة ذات العلاقة بهذين الموضوعين.


عزلة نظام صدام داخلياً

لابد أن نعرف بأن النظام في هذه المرحلة ازداد عزلةً في الداخل حيث تشتد وتيرة القمع الذي يمارسها النظام ضد الشعب بعد أن وجد النظام نفسه معزولاً عزلةً كاملةً عن الشعب، وأن الشعب ينتظر الفرصة للقيام بنهضة واسعة للإطاحة بالاستبداد والطاغوت.

شعبنا قد أدرك من خلال التجارب السابقة ولا سيما تجربته في 15 من شعبان، أنه لابد أن يكون أكثر حذراً من قوة الاستكبار العالمي وأكثر تنظيماً واستعداداً لتوجيه الضربة القاضية لهذا النظام، ولذلك نجد أن الشعب العراقي بالرغم من الضربة التي وجهتها أميركا وبريطانيا وقف وقفة المترقب المنتظر الذي يريد أن يتأكد من كل القضايا ذات العلاقة بقضيته، وأهمها هو أن يكون الاحتفاظ بالأهداف المقدسة التي يسعى إليها شعبنا، وهذه نقطة لابد أن نعرفها في حركتنا وفي حركة شعبنا وأن لا تختلط المفاهيم والصور والأوراق في زحمة الصراع الذي نواجهه في هذه المرحلة.

هناك معركتان لابد أن نتبين معالمهما بشكل واضح:


المعركة الأولى

هي المعركة الأصيلة الشريفة التي يخوضها شعبنا منذ ثلاثة عقود من الزمن مع هذا النظام المستبد الحاكم ببغداد، هذه المعركة التي قدم فيها شعبنا التضحيات وتحمّل فيها الآلام والمحن من أجل أن يحقّ الحق ويقيم العدل في أرض الرافدين هذه طبيعة المعركة وهذا هو تاريخها وهذه أهدافها.

نحن نخوض معركة ضد الاستبداد والطغيان نخوض معركة من أجل الإسلام والقيم والمثل والحق والعدل هذه هي معركتنا التي نخوضها مع نظام صدام وهي معركة نعتمد فيها بالدرجة الأولى على الله تعالى ثم على جهود وطاقات شعبنا، ولذلك رفعنا منذ البداية هذا الشعار هو (أن التغيير في العراق لا يتم إلا من خلال التوكل على الله ومن خلال جهود الشعب العراقي ومن داخل العراق).

لابد أن تتظافر الجهود وهذه فرصة أوجهها لكل العراقيين ولا سيما داخل العراق لابد أن تتظافر جهودنا أيها العراقيون وتتحد كلمتنا وتتماسك وتتراص صفوفنا في مواجهة الطغيان.

فهنا قضيةٌ واحدةٌ ينتظرها الشيعي والسني والعربي والكردي والتركماني وينتظرها العسكري والمدني وابن الريف والمدينة معركة واحدة هي معركة الخلاص من الطغيان والاستبداد، معركة إقامة الحق والعدل ويراد فيها الخير لكل العراقيين ويراد من كل العراقيين أن يساهموا بهذه المعركة.


المعركة الثانية

وهي المعركة التي تخوضها القوى المسيطرة التي تريد أن تتحكم في عالمنا، وهي معركة تخوضها مع نظام صدام بعد أن ارتد عليها وبعد أن تمكن من أن يفضح نفسه ويبين حقيقته للعالم فلفظته هذه القوى - كما تُلفظ النواة - بعد أن خرج النظام عن كل القيم والموازين التي يمكن أن يتسترون بها عليه، فوجدوا أنه لا يمكن أن يتعايش مع مصالحهم وقضاياهم ومع هذه الدولة أو تلك، هذه المعركة تخوضها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وقوى أخرى من أجل التخلص من صدام ولذلك كانت الضربة الأخيرة التي وجّهت للنظام ضربة استهدفت البنية التحتية للنظام.

في السابق كانوا يناورون ويضللون ويتسترون ولكن بعد أن أصبح النظام نظاماً معزولاً عن كل المؤسسات الموجودة بهذه المنطقة، نظاماً متمرداً على كل الأعراف والقوانين التي يعرفها عالمنا اليوم وجدوا أنه لا يمكنهم إلا أن يتخلصوا منه، لعدة أسباب يطول ذكرها.


أهم الأسباب الداعية للتخلص من صدام

الأوضاع الداخلية والصراعات الداخلية في أميركا أحد الأسباب المهمة وكذلك الضغوط التي وجهت لأميركا من دول المنطقة ولا سيما دول الخليج التي أصبحت أوضاعها السياسية والاقتصادية أوضاعا لا يمكن تحملها، وكذلك التحديات التي قام بها صدام للمجتمع الدولي والاستفزازات وعمليات المناورة المفضوحة، الأمر الذي أدى إلى توجيه هذه الضربة وكانت ضربةً موجعةً بل يمكن أن تكون ضربةً قاصمةً بالنسبة للنظام، ولذلك لا يجد أمامه الآن إلاّ أن يتعامل بهذه الطريقة الحمقاء التي لا يمكن أن يتحملها حتى أولئك الذين كانوا يسعون إلى التطبيع معه أمثال فرنسا وروسيا والصين فضلاً عن بعض دول المنطقة.


أهداف المعركة الثانية

هؤلاء أصبحوا الآن يرون أن النظام لا يمكن تحمّله والتعايش معه، ولكن ما هي أهداف هذه المعركة؟

أهدافها هو المزيد من التسلط والاستثمار والاستنـزاف لطاقات وقوى المنطقة، هذه المعركة لها قوانينها وأساليبها وأهدافها الخاصة بها، ولذلك لابد لنا أن نتبين حقيقة هاتين المعركتين ولا يؤثر علينا الموقف الآخر في حركتنا.

نحن مستمرون بإذن الله بهذا الطريق لأنه طريق الله والجهاد والخلاص لشعبنا، طريق إقامة الحق والعدل ولكننا لا نعتمد على هذه القوى ولا نثق بها وإنما نثق بالله تعالى ونتوكل عليه ونعتمد على إرادة هذا الشعب المؤمن المخلص المضحي الذي قدم كل التضحيات وصمد وصبر في الميدان حتى انتزع - بالقوة - الاعتراف بحقيقته وواقعه.

هذه حقيقة نحن حملناها في زيارتنا للكويت - عندما نريد أن نتحدث عن الزيارة - كانت أحد الأهداف الجديدة التي استهدفناها هو أن نبين هذا الموقف وهذا الواقع لحركتنا وشرف هذه الحركة والمعركة ونبين اتحاد الصفوف وتراص صفوفنا في الداخل والحمد لله من خلال العمل والجهاد والتضحية.

أنا لا أقول شعارات بل من خلال واقع نعيشه الآن بالداخل، نرى الصفوف متحدة والحمد لله الجميع يقاتل في خندق واحد، الكل يقدم بنفسه لأخيه ولصديقه ولزميله في المعركة بكل وجوده، يتعاونون في تبادل السلاح والغذاء والمواقع يعيش بعضهم من أجل البعض الآخر ويفتح بعضهم صدره للآخر فمقرات المجاهدين هناك مفتوحة لكل المجاهدين وهي مأوى لكل مجاهد مهما كان انتماؤه وعنوانه واسمه.

هذه الحقيقة نعيشها الآن والحمد لله رب العالمين داخل العراق ونحن نأمل أن نجد أمامنا أيضا اتحاداً أوسع من ذلك، اتحاداً بين السنة والشيعة وهذا ما نشهده.

في هذه الزيارة وجدت هذا التطلع من قبل إخواننا أهل السنة في العراق ومن خلال الاتصالات واللقاءات التي عقدتها وجدت أن هؤلاء جميعاً يتطلّعون إلى وحدة الكلمة والموقف في مواجهة هذا الطغيان لأنه كان ضرراً على جميع أبناء الشعب العراقي، لا يستثني منه أحداً.

إن بعض أوساط الشعب تعرضوا إلى أضرار بالغة أكثر من غيرهم، ولكن الحقيقة هي أن جميع الشعب الآن يتعرضون إلى أبلغ الأضرار من وجود هذا النظام، هذه الحقيقة لابد أن نعرفها بهذه المرحلة.

ثم إن تعاوناً واسعاً قد بدأ بين المقاومة المتنامية والمتطورة في كل أبعادها وبين الجيش العراقي والحمد لله، وشاهدتم في أثناء الضربة كيف قام النظام بإعدام مجموعة من كبار الضباط في معسكر الرشيد مثل قائد الفرقة 11 وأمثاله، الأمر الذي ينبئ بحقيقة وجود التعاون بين أبناء الجيش العراقي وبين المقاومة وهذا هو تطور كبير جداً والإجراءات التي اتخذها النظام أيضاً كانت تصب في هذا المجال.

وفي جانب آخر من الزيارة أصبح من الواضح من خلال الشرح والتفصيل عما يجري في العراق بأن المقاومة تشكل رقما مهماً في تعيين مصير العراق والعراقيين إنشاء الله هذه الحقيقة نحن شرحناها بشكل واضح وذكرنا الاتحاد الموجود من خلال العمل بين القوى الفاعلة بالساحة العراقية ولا سيما بين المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وبعض القوى الكردية ومنها الاتحاد الوطني الكردستاني، هذا النوع من الانسجام والتلاحم طيلة السنوات السابقة جعلت الحقيقة التي كنا نرفعها كشعار وهو وحدة الشعب العراقي في كل فصائله وأطرافه جعل لها مصداقية خارجية تتحرك في ساحة العمل والمقاومة، الأمر الذي لفت أنظار الأوضاع السياسية بالمنطقة ولا أقول فقط بالكويت.

نحن من خلال الزيارة تبين لنا أن هناك مواقف للدول الإقليمية بدأت تتوضح في مواجهة النظام وكان في مقدمتها الموقف المصري والأردني وموقف السعودية الذي بدأ الآن نوعاً من التنسيق والانسجام في موقفهم في نقطة مركزية وأساسية وهي نقطة أن محنة الشعب العراقي هي أصل المشكلة التي تواجهها المنطقة وهذا أحد الفروق المهمة بين معركتنا وبين معركة أميركا.

معركتنا تؤكد أن أصل المشكلة بالعراق هو وجود نظام الاستبداد وعدم وجود نظام تمثيلي يمثل الشعب العراقي، بالإضافة إلى العمليات القمعية التي يمارسها النظام ضد الشعب العراقي، هذه القضية التي يحاول أعداؤنا أن يجعلوها على جانب ويتحدثوا عن أمورٍ أخرى مثل أسلحة الدمار الشامل وقضايا أُخرى تعنيهم وتهمّهم، فيما يتعلق ببيع النفط مثلاً أو المصالح الأخرى التي يسعون إليها.

أما القضية المركزية وهي قضية الشعب العراقي ومحنته على يد النظام وعمليات القمع ضد الشعب وعدم وجود نظام تمثيلي يمثل الشعب العراقي ويرجع إليه الشعب في تكوينه وإرادته وقراراته فقد جعلت جانباً في المعركة الثانية.

نحن بهذه الزيارة حاولنا أن نرفع هذا الموضوع ونضعه عنواناً رئيساً للمشكلة وبدأت الآن الأصداء تتجاوب بشكل أو بآخر مع هذه الحقيقة، ونحن نعتقد أنه ما لم تُحل مشكلة الشعب العراقي ومشكلة النظام الاستبدادي وشكله وعدم وجود نظام تمثيلي في العراق نعتقد بأن الأمن والاستقرار سوف يكون مفقوداً ليس فقط للشعب العراقي وإنما سيكون مفقوداً لكل المنطقة.

هذا الكلام كنا نقوله قبل ذلك ولكن كانوا يتجاهلونه حتى أصبحت الآن قضية واضحة لا يمكن إنكارها.

ثم تبين - من خلال هذه الزيارة - أن هناك إرادة جدية من قبل دول المنطقة - على أقل تقدير - في الاستمرار في مواجهة النظام، وأن النظام يشكل عبئاً ثقيلاً على المنطقة وشعوبها وأفضل تعبير في هذا المجال هو التعبير الذي استخدمه الشهيد الصدر (رضوان الله عليه) عندما وصف النظام بـ(الكابوس الجاثم على صدر العراق). الآن أصبح النظام كابوساً جاثماً على صدر المنطقة كلها وعلى شعوبها وليس فقط على صدر العراق، هذه أصبحت من الحقائق الواضحة في هذا المجال وهذا السعي. صحيح إن بعض دول المنطقة تأبى أن تتفرد أميركا بالقرار أو تقوم بهذه الأعمال بعيداً عن القوانين والقرارات الدولية ولكن هناك إجماعاً بين جميع دول المنطقة على أنه نظام متمرد ومرفوض وأن إزالته تمثل هدفاً بالنسبة إلى شعوب ودول المنطقة.

نسأله تعالى أن يجعل جهود المخلصين جهوداً متظافرة ومثمرة في مجال مواجهة النظام والعمل من أجل الخلاص بإذنه تعالى حتى يتحقق النصر بإذن الله للمؤمنين وما النصر إلاّ من عند الله.

نسأله تعالى أن يحقق ذلك في القريب العاجل وأن يحفظكم ويرعاكم ويبارك لكم بهذا اليوم السعي وأذكركم بتقوى الله، وأن تذكروا آباءكم وأمهاتكم وأرحامكم في مثل هذه الأيام ومثل هذا اليوم الشريف تذكروهم بالدعاء والخير وبالصلة فنكون جماعة مؤمنة إنشاء الله في ظل الإسلام. والحمد لله رب العالمين {بِسْمِ اللّهِ الرّحْمنِ الرّحِيمِ * قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ * اللّهُ الصّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَهُ كُفُواً أَحَدٌ}

 
 
info@al-hakim.com تعريف بالمؤسسة الصفحة الرئيسية