أمة في رجل | إطلالته على الدنيا | بين أحضان الحنان والعلم | المسيرة العلمية | العطاء الفكري | شهيد المحراب والقرآن | الذوبان في العترة | الشهيد والشعائر الحسينية | الشهيد بين مرجعيتين | الملتقى الأسبوعي | الشهيدان | التبليغ الإسلامي | المؤسسة أقصر الطرق | الشهيد بين الناس | كـلـكـم راع | الشهيد في المهجر | الشهيد بين أبناء شعبه | الالتحاق بالرفيق الاعلى  
 
 
 

الشهيد بين أبناء شعبه


بسم الله الرحمن الرحيم

انعم الله تعالى على ابناء الرافدين بان انتقم لهم من الطاغوت المتجبر شر انتقام، وفسح بذلك المجال لأتباع اهل البيت(عليهم السلام) كي يأخذوا دورهم ويسعوا لإحقاق حقوقهم ونيل الاستقلال الكامل لعراق ما بعد صدام.

وبهذه الاشراقة الجديدة عزم الشهيد على العودة الى العراق للوقوف مع ابناء شعبه في محنتهم مواسياً لهم ومباركا لهم، ففي يوم الاحد 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 11 مايو 2003 وطأت قدما شهيدنا ارض الفيحاء بعد غياب دام قرابة الربع قرن، في رحلة تاريخية قادته الى مدينة اجداده النجف الاشرف، بعد مروره بمدينة البصرة والناصرية والسماوة والديوانية.

وكان لهذه العودة المباركة أصداء واسعة في وسائل الإعلام المختلفة على مستوى المنطقة والعالم:(عاد آية الله باقر الحكيم، زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وهو أكبر جماعة شيعية إسلامية في العراق إلى البلاد بعد 23 عاما قضاها في المنفى بايران، وسط توقعات بأنه سيكون له دور بارز في مستقبل البلاد. لدرجة دفعت البعض للقول ان و اشنطن تخشى ان تكرر عودة الحكيم السيناريو الذي حدث في ايران عام 1979 حينما عاد الخميني.

يبلغ آية الله محمد باقر الحكيم الثالثة والستين من العمر، وهو ينتمي إلى إحدى أكثر العائلات الشيعية المعروفة في العراق. وكان والده زعيما دينيا للطائفة الشيعية وتوفي 1970. وحمل ابنه هذا الإرث وانخرط في الحياة السياسية التي كانت تعارض التوجهات العلمانية لكل من حزب البعث العربي الاشتراكي والحزب الشيوعي وبعد أن قويت شوكة حزب البعث في السلطة في العراق في السبعينيات، تعرض باقر الحكيم للسجن والتعذيب، وقُتل عدد كبير من أفراد عائلته. وبعد اندلاع الحرب مع إيران عام 1980، لجأ إلى العاصمة الإيرانية طهران، حيث أقام المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وجناحَه العسكري الذي يطلق عليه اسم كتائب بدر. وبعد انهيار نظام صدام حسين في العراق عاد باقر الحكيم إلى بلاده. ووصل الى مدينة النجف محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق وكان في استقباله عشرات الآلاف من العراقيين. وكان الحكيم(66 عاما) زار البصرة السبت والناصرية والسماوة الاحد حيث كان عشرات الآلاف في استقباله في كل محطة من محطاته.

ودعا في خطبه الى بناء« نظام اسلامي عصري ينسجم مع اساليب هذا العصر والزمان ومع التطورات الاجتماعية الموجودة في هذا الزمان»، رافضا « حكومة مفروضة» على العراقيين. وقال الرجل الثاني في المجلس الاعلى عبد العزيز الحكيم في تصريح لوكالة «فرانس برس» في النجف ان « عودة السيد محمد باقر الحكيم هي رجوع قائد عظيم الى بلده ومدينته النجف» (1).

____________

1- الثلاثاء 12 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 13 مايو 2003.

 
 
info@al-hakim.com تعريف بالمؤسسة الصفحة الرئيسية