الطعن القانوني في مواجهة التعيين
وأما آلية كتابة الدستور نعتقد أن الآلية الصحيحة هو انتخاب المجلس الدستوري الذي يكتب الدستور كما ذكرت ذلك المرجعية الدينية، فلا يجوز أن يعين مجلس كتابة الدستور بالطرق التي يتم تعيين الوزراء، المجلس الحاكم يعيّن 25 وزير كل واحد من أعضاء المجلس الحاكم يعين شخصاً من قبله وكأن القضية هي تقسيم للحصص وللأسهم على هذا الشخص أو ذاك الشخص، هذا الدستور يهم الشعب كله فلابد أن ينتخب هذا المجلس من قبل الشعب. أما طريقه الانتخابات فيمكن أن نتحدث فيها. ثم بعد ذلك يتم طرح الدستور للتصويت عليه من قبل الأمة وبدونه سوف يتم الطعن شرعياً ودينياً لهذا الدستور، المراجع والعلماء والأوساط الدينية والمتدينة جميعاً سوف تطعن بهذا الدستور إذا لم يتم انتخاب للمجلس الدستوري. كما أنه سوف يتم الطعن قانوناً به لأنه لا يوجد هناك أي مبدأ قانوني سواء في المجتمع الدولي أو في مجتمعاتنا الإسلامية يقر أن يكون تدوين الدستور من قبل جماعة لا ينتخبها هذا الشعب، سوف يتم الطعن وعندئذ يفتح الباب أمام المصائب التي عرفناها في تاريخنا السابق، يأتي مجموعة من الضباط يقومون بانقلاب عسكري على الحكم ويقولون هذا الحكم عينه الأمريكان أو التحالف أو جهات أجنبية فيتم الطعن بمثل هذا الدستور. نحن بحاجة إلى التأكيد على مبدأ الانتخاب في آلية انتخاب الدستور. هذه هي النقطة الأخرى التي يجب أن نأخذها بنظر الاعتبار.
أسأل الله أن يوفق أبناء شعبنا بالدرجة الأولى ليكون لهم حضور وتواجد في الساحة السياسية بحيث يعبروا بشكل وبآخر عن رأيهم، وان يوفق المتصدين لهذا الأمر ويهديهم سواء السبيل وان يعرفهم على الأساليب والطرق الصحيحة التي تؤدي الى كتابة وإقرار دستور عراقي يحتفظ بهذه المواصفات التي أشرت إليها، وأساله أن يحفظكم ويرعاكم وأن يتقبل منكم أعمالكم وينـزل عليكم بركاته وأن يرحمنا ويرحمكم.
{ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}
{بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا *
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا}
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته