النواصب يشقون عصا الوحدة
هناك عمل سياسي واسع في الداخل من قبل بعض النواصب ـ الذين ينصبون العداء لأهل البيت وشيعتهم ـ ومن بعض السياسات الموجودة في المنطقة هناك عمل دائب من اجل زرع الخلاف والنـزاع والصدام بين الشيعة والسنة بحيث تتحول المعركة الى معركة أخرى. نحن نحتاج الى وحدة الكلمة وكل يعرف موقعه وحقوقه وحدوده ويحترم بعضنا الآخر الوحدة بالاحترام المتبادل وتكافؤ الفرص وقيام الدولة والمجتمع على أساس المواطنة والكفاءة والمشتركات ومنها الإسلام، كل هذه الأمور تشكل هذه الوحدة ونتعاون جميعاً من اجل الوصول الى الهدف الكبير وهو أن يكون عراقنا حراً مستقلاً لا هيمنة للأجانب وللآخرين عليه وعراق تسوده العدالة والاحترام والمحبة والألفة والمودة؛ لنتمكن ان نخرج بالعراق من هذا المأزق وهذه المشكلات المعقدة الى عراق آمن مستقر مزدهر.
اسأل الله أن يوفق الجميع لهذا الهدف وهذه المسؤولية، وللحديث صلة في النقاط الأخرى لنبيّن التحديات الأخرى وهي مهمة. واسأل الله أن يوفقنا جميعاً الى ذلك، وأشير الى نقطة مهمة هي ان هذه التحديات هي تواجه الشعب العراقي أيضاً وليس مجلس الحكم فقط، الشعب العراقي بقدراته وإمكاناته بإرادته يجب عليه ان يعمل بكل جهوده من اجل أن يواجه هذه التحديات ويصل بالعراق الى هذا الهدف.
اسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقكم ويرعاكم ويحفظكم ويحقق آمالكم وأمانيكم كما اسأله في هذا الوقت ان ينـزل رحمته عليكم وان يعفو عنا ويكفر عنا سيئاتنا، كما نسأله ان يحقق النصر للمسلمين في جميع مواقعهم.
{رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ}
{بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ}
ونشكر اخوتنا العراقيين لما قاموا به من تأبين للعلامة الشيخ احمد الوائلي، هذا التأيين كان للحسين(عليه السلام) وللمنبر الحسيني ولهذه الشخصية الفذة نشكرهم على ذلك ونسأل الله أن يتغمد فقيدنا برحمته الواسعة وان لا يرينا مثل هذه الخسارة في علمائنا وخطبائنا وأدبائنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته