الانتخابات ثم الانتخابات
أما المبرر الأول، فنحن نعتقد أن مجرد المشاورات لا تكفي، قضية التعيين لابد أن تكون من قبل الشعب العراقي والقوى النافذة فيه أما كيف؟
فهذا ما أتحدث عنه أن شاء الله في الأسبوع الآتي إذا وفقني الله سبحانه وتعالى للحضور معكم في هذا الاجتماع. نحن سنبين كيف ولكن نعتقد بأن النص القانوني في قرار مجلس الأمن أولاً والسيادة العراقية التي يؤكد عليها مجلس الأمن وتؤكد عليها جميع المحافل الدولية والقرارات الدولية هو أن السيادة إنما تكون بصلاحيات التعيين لابد أن يكون عراقياً ولا يمكن أن يكون التعيين من سلطات محتلة، وإلاّ فأن ذلك يكون نقضاً لجميع العهود الدولية ونقضاً للشعارات التي رفعوها في موضوع الديمقراطية، هذا فرض على الشعب العراقي ولا يكون اختياراً وانتخاباً للشعب العراقي للسلطة، أو يكون اختياراً للدستور الذي يريد أن يعينه الشعب العراقي.
وأما المبرر الثاني، سوف أتحدث عنه تفصيلاً في المستقبل أن شاء الله، ولكن اختصاراً للوقت ومراعاة لظروف الجو التي سوف أشير إليها بعض الإشارة هنا. لابد أن نعرف أن الانتخابات هي أمر ممكن، والادعاء بأنها غير ممكنة ادعاء لا صحة له ولا يتطابق مع الواقع، نحن الآن في النجف الأشرف المحافظة المقدسة التي تنتسب إلى الإمام علي(عليه السلام) شاهدنا أن النجفيين كانوا على استعداد كامل لأن يجروا انتخابات حرة نزيهة وبفعالية كبيرة جداً من خلال المرشحين والاجتماعات والتحرك في الأوساط الاجتماعية بالرغم من كل الضغوط التي مورست ضدهم من هنا وهناك ولا أريد الدخول في تفاصيلها، ثم أجلّت هذه الانتخابات و أجلّت.... وأجلّت.... والى الآن لم تجر هذه الانتخابات. لماذا يقال أن أبناء الشعب العراقي غير قادرين على إجراء هذه الانتخابات وقد جرت انتخابات في مناطق أخرى في العراق وكان من الممكن إجراؤها في كل العراق وسوف أوضح ذلك أن شاء الله مرة أخرى بعض الملامح في إمكانية إجراء الانتخابات، ولكن نحن نعتقد بأن الانتخابات أمر يمكن إجراؤه بشيء من الحكمة والعقل والتدبير والتعاون بين أوساط الشعب العراقي ومن ثم فلا نعتقد أن المبرر الثاني يكفي بفرض سلطة وإدارة على العراقيين بالتعيين أو فرض مجلس دستوري على العراقيين بالتعيين وان ذلك سوف يكون مجالاً للطعن بكل هذه المقررات في المستقبل كما سوف أوضح ذلك أن شاء الله في المستقبل. أنا اكتفي بهذا القدر من تناول النقطة الثانية وأشير إلى الجو الحار الذي نعيشه أنا في الوقت الذي اعتذر من الاخوة الأعزاء والسادة الأفاضل أنى أتكلم تحت الظل وكان بودي أن أشارككم هذا الجو الحار وتحت الشمس يكون حديثي، ولكن أقول مع الشكر الجزيل لله سبحانه وتعالى أولاً أن وفقنا الله تعالى لهذه الفرصة وهذا الاجتماع ولهذا العدد الصالح وان لكم كما ذكرت في الأحاديث السابقة من الأجر والثواب هي هذا اجتماعكم وأداؤكم لهذه الفريضة، اسأل الله أن يحرّم أجسادكم على النار كما ورد ذلك في الحديث الشريف، ولكن أدعو في الوقت نفسه جميع المتمكنين والذين لهم رأي ونظر وخبرة أن يبذلوا جهودهم الكاملة في إيجاد ظل للمصلين في هذه الصلاة حتى يمكن أن يكون التوجه لله سبحانه كاملاً وإقبال قلبي ونفسي على العبادة. اسأل الله أن يوفقنا جميعاً لمراضيه والى المزيد من الأجر والثواب، وان يوفق الآخرين لخدمة هذا الجمع الفاضل بالاهتمام بتهيئة وسائل الراحة لهم، وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لذلك والحمد لله رب العالمين. اللهم صل على محمد وآل محمد.
{ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}
أعظكم مرة أخرى ونفسي وأدعوكم إلى تقوى الله سبحانه وتعالى اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأموات منهم والأحياء تابع اللهم بيننا وبينهم بالخيرات انك مجيب الدعوات انك غافر الخطيئات انك على كل شيء قدير.
{بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إلاّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.