ب ـ الواجبات والمسؤوليات
انّ تحقيق الأهداف العامة السابقة من التحرك في الأمة، والاستفادة من طاقاتها في عملية التغيير، ومن ثم تغييرها والوصول بها إلى أهدافها، يعتمد بشكل رئيسي على نوعين من الحركة من قبل المرجع:
الأول: الحركة العامة في الأمة؛ من أجل توثيق العلاقة والارتباط الروحي والعاطفي بها، وكسب ولائها السياسي الديني، وايمانها وثقتها الروحية بالقيادة، والرجوع إليها، ورعايتها، ومشاركتها في قضاياها ومشاعرها، وبذلك يمكن تحقيق وحدة وقاعدة التحرك والقوة والانسجام فيه.
قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}(173).
وقال تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ}(174).
ويمكن أن نطلق على هذا النوع من الحركة: حركة الولاء والمودة.
الثاني: الحركة في صفوف الأمة باتجاه تحقيق الأهداف العامة لها، في الهدى، والاصلاح، والمعرفة، والتزكية الروحية، والتعبئة المعنوية لها، ومن ثمَّ تحقيق المقاصد النبيلة، التـي أرادها الله تعالى في اخراج الناس من الظلمات إلى النور، وذلك من خلال الوضوح في الطريق، ومعرفة الواجبات والمسؤوليات، والسنن الالهية التي تتحكم في المسيرة، وايجاد عناصر الصبر والثبات والاستقامة، وتشخيص الأهداف التكاملية العالية.
ويمكن أن نطلق على هذه الحركة: حركة الهدى والاصلاح.
(1) حركة الولاء والمـودة
وهذا النوع من الحركة يتصف بالممارسة الشخصية المباشرة الذاتية للمرجع - على الأكثر - وهي ذات طابع رمزي عاطفي تعبـّر فيه المرجعية المسؤولة عن وجودها وحضورها، ومشاعرها وعواطفها، وعن رؤيتها وفهمها للقضايا والأحداث والأهداف، وتفاعلها معها، وتعبّر فيها عن صبرها وصمودها، بحيث تكون القدوة، في هذا الحضور والجهاد والتضحية والسعي في سبيل الأهداف.
ويتحمل شخص المرجع في هذا النوع من الحركة القسط الأكبر منه، وكذلك تتحمل دائرة العاملين معه والأقربين بصورة خاصة، من الأولاد والأقرباء الصالحين، والمستشارين الجيدين، والمنفذين المجاهدين، وفي الغالب يقوم بها المرجع بنفسه بشكل مباشر، أو شبه مباشر، ويتم العمل باسمه عادة، ويمكن الاشارة إلى أهم العناوين والخطوط العامة لهذا النوع من الحركة بالأمور التالية:
1. زيارة الأماكن العامة لتجمع أبناء الأمة من العراقيين وغيرهم من الأولياء والمناصرين، وتفقد أحوالهم مثل: المخيمات، والمعسكرات، والمساجد، والحسينيات والمراكز الدينية، والثقافية والانسانية، في البلاد والمدن المختلفة التي - يمكنه - عادة الوصول إليها والتي تعقد فيها المجالس العامة لهم، حسب القدرة والامكانات الميسورة، وحسب ترتيب الأولويات في النشاطات وفي تقسيم الوقت والامكانات.
2. الرعاية المادية والمواساة في العطاء والمساعدات، للضعفاء والفقراء، ولاسيما الأوساط المجاهدة العاملة، والمتضررة بسبب العمل السياسي، أو التي تعرضت إلى الظلم والقمع.
3. الأحاديث العامة في المناسبات السياسية، أو الاجتماعية، أو الدينية، وكذلك اصدار البيانات فيها، للتفاعل مع الأمة في العواطف والأفكار، وطرح الرؤى والمواقف السياسية والاجتماعية العامة بصورة مباشرة.
4. تفقد وزيارة الأشخاص، وخصوصاً العلماء، ووجوه الحوزة، أو الوجوه الاجتماعية، أو عوائل الشهداء أو المجاهدين، وغيرهم من الأوساط ذات التأثير، أو العلاقة القوية بالمسيرة السياسية والاجتماعية.
5. توثيق العلاقات مع القوى الإسلامية العراقية الصالحة والمؤثرة، وكذلك الجهات الإسلامية سواء المجموعات السياسية أم الأشخاص المتصدين ممن لهم دور وتأثير في قضيتنا الإسلامية العادلة.
6. المساهمات الثقافية والعلمية العامة، مثل: المشاركة في المؤتمرات، والندوات، أو كتابة الأبحاث في الصحف والمجلات، أو تأليف الكتب، والنشرات، والتي يكون لها مدلولان:
أحدهما: توضيح وتكميل الصورة الواقعية الفكرية والعلمية وتطويرها باتجاه المعرفة والثقافة المطلوبة في المرجع السياسي الديني.
وثانيهما: توظيف هذه المعرفة والثقافة في خدمة الأمة وتوعيتها وهدايتها، وابلاغ الرسالة في صفوفها.
ومن هنا يجب أن لا تتحول هذه المساهمات إلى مجرد ترف فكري وثقافي، أو اضافات كمية، أو تعبير عن ميول ذاتية، ورغبة خاصة في تناول هذا الموضوع أو ذاك، بل لابد أن تعبـر عن حاجة حقيقية، أو مضمون جديد أو تيسير للمعرفة يخدم هذه الأهداف العامة، مما يمكن أن نسميه بـ (الثقافة الهادفة).
7. المقابلات الصحفية والسياسية، ومتابعة الأخبار العالمية والإقليمية ذات العلاقة، من مصادرها المتعددة الخاصة والعامة وتمحيصها، وكذلك الحوادث المرتبطة بحركة الأمة، والحديث عنها لتوضيح الرؤية الواقعية لها، وتحديد الموقف العملي والسياسي تجاهها.
8. المساهمة في اثراء النظرية الفكرية السياسية، وعموم الثقافة السياسية للقضية الإسلامية في الساحة ذات العلاقة، وكذلك الاشراف عليها، كالأبحاث الأخلاقية، والتاريخية، والتحليلات السياسية للأوضاع العامة، ورسم الخطوط السياسية، وأساليب الخطاب الثقافي والسياسي العام.
9. الحضور في المناسبات الشخصية ذات الطابع العام، مثل: الجنائز، والأعراس ومجالس العزاء، أو زيارة المرضى، بالقدر الذي لا يزاحم الخط الأول أعلاه، ولا يكون على حساب القضايا الرئيسية الأهم ذات العلاقة بحركة الأمة، والرعاية المعنوية في ابـراز المودة، والمشاعر، والمواساة في الأحزان والأفـراح، وايجاد فرص اللقاءات المباشـرة للمؤمنين عموماً وللأولياء والأنصار.
10. استخدام جميع الوسائل الميسرة والممكنة للاتصال المباشر، مثل: الاتصالات التلفونية، والجواب عن الرسائل، والأسئلة الشرعية، والفكرية، والسياسية، وكذلك الجواب عن رسائل المودة، والمواساة، وارسال الخطابات المسجلة والمصورة من خلال شبكة الاتصالات الدولية - الأنترنيت - وغيرها.
وتحتاج هذه الحركة بطبيعة الحال إلى جهاز مساعد للمرجع في تنفيذ هذه الأعمال، وتيسيرها، التي تتم عادة بشكل مباشر من قبل المرجع، وأحياناً بشكل غير مباشر وعن طريق النيابة عنه، والمساعدة أو المؤسسة ذات العلاقة المباشـرة.
ويمكن أن نسمي هذا الجهاز بـ (المكتب المركزي).
(2) حركة الاصلاح والهـدى
وأما النوع الثاني من الحركة وهو الحركة باتجاه تحقيق الأهداف، في الهدى والاصلاح، العام فهي حركة موضوعية - على الأكثر - ذات طابع جماعي وشوروي وتعاوني، يتم القيام بها - عادة - من خلال المؤسسات العامة، والخاصة، وتنظيم قوى الأمة، وتوظيف طاقاتها، عن طريق القرارات المقننة.
وفي هذا المجال يتحمل المرجع السياسي الديني، - بصورة خاصة - مضافاً إلى مساهماته في النوع الأول من الحركة:
1. المساهمة الفعالة مع الآخرين، في عموم عمل المؤسسات الخاصة، وتوجيهها ودعمها، وتطويرها.
2. وضع الخطوط السياسية العامة للمسيرة، أو اقرارها عند وضعها من قبل المؤسسات العامة، أو الخاصة ذات العلاقة.
3. الاشراف العام على سلامة المسيرة من الناحية الشرعية والعملية.
4. اتخاذ القرار العام في القضايا الأساسية المصيرية - الاستراتيجية - مثل: مشروع التنظيم السياسي، أو ادامة الجهاد والتوقف عنه، أو مستوى العلاقة مع القوى الدولية أو غير الإسلامية، أو القرارات التي تمس الثوابت التي ترتبط بالقائد، وأمثالها من القضايا الهامة التي تمس المصلحة العامة، أو أمن العمل السياسي.
5. الأمور التي تحتاج إلى اذن شرعي أو قرار ولائي.
6. الأمور المهمة التي ترتبط بوحدة أبناء التيار وانسجامهم، أو بوحدة العمل الإسلامي، وحركة الأمة من أجل الهدى والاصلاح.
7. الأمور ذات الطبيعة السرية الخاصة.
المؤسسات المسؤولـة
أ ـ تعريفها وشروطها
والركن الثاني: هو المؤسسات الخاصة التي يتم من خلالها تنظيم حركة المرجع في الأمة بعد أن تصبح المرجعية نفسها موضوعية، وهي تنظم النوع الثاني من حركة المرجعية - كما أوضحنا - ويكون دورها الأساس هو تنظيم الصفوة، والكادر الاداري، الذي يتحمل مسؤولية العمل القيادي في حركة المرجعية.
ويعتبر وجود المؤسسات الخاصة أمراً ضرورياً أيضاً في النوع الثاني من التحرك للمرجعية السياسية، وهو الهدى والاصلاح، في صفوف الأمة باتجاه تحقيق الأهداف العامة لها، كما هو أمر ضروري في الساحة العامة للأمة، والذي اصطلحنا عليه بـ (المؤسسات العامة الصالحة)؛ لأنّ هذه المؤسسات الخاصة هي التي تتحمل بصورة أساسية مسؤولية هذا التحرك الخاص، ولذلك اصطلحنا عليها بالمؤسسات الخاصة المسؤولة، وهي مؤسسات ضرورية، على تقدير جميع الخيارات المفروضة للعمل، غاية الأمر انّ مستوى دورها ومسؤوليتها قد يتأثر بهذا الخيار أو ذاك، ولكن مستوى دورها ومسؤوليتها على أساس زمن المرجعية الدينية يكون كبيراً وعالياً.
ولابد في هذه المؤسسات من توفر المواصفات والشروط التالية:
أولاً: الشمولية في مجالات العمل، والتخصص، والقيام بكل الأدوار والوظائف المطلوبة منها، في عمل المرجعية وواجباتها.
ثانيا: التكامل والانسجام فيما بينها، والوضوح في المسؤوليات، والواجبات، والأعمال، والحرص فيها على عدم التداخل من ناحية، وتجسيد روح التعاون والوحدة من ناحية أخرى؛ لأنها تعبـّر عن وحدة القيادة والمرجعية، ووحدة الفهم والرؤية والموقف، وبذلك قد تختلف عن المؤسسات العامة الصالحة، التي قد تنطوي على مستوى ما من التعددية، واللامركزية بما يلائم التعدد في صفوف الأمة.
ثالثاً: وجود عناصر كفوءة، ومخلصة وتقية، تقوم بادارتها، وانجاز الأعمال فيها، تتناسب مع طبيعة المهمة الموكولة لكل واحدة من هذه المؤسسات، بحيث تمثل جانب القدوة من ناحية، وجانب القدرة على أداء الواجبات الثقيلة من ناحية أخرى.
رابعاً: توفر عنصر الارادة، والعزم، والثقة بالله، وبالمستقبل، وشعلة الأمل الذي لا تخمد، والاستقامة في الأشخاص الذين يتحملون المسؤولية فيها.
ب ـ أهداف المؤسسات المسؤولة
وقبل استعراض هذه المؤسسات ووظائفها الاجمالية، لابد أن نشير إلى مجمل الأهداف العامة، التي تسعى هذه المؤسسات لتحقيقها، من خلال النوع الثاني من التحرك - حركة الهدى والاصلاح - وهي الأهداف التي تتحمل مسؤوليتها اجمالاً المرجعية السياسية الدينية، وتكون هذه المؤسسات بمثابة الأيادي المباشرة لهذه المرجعية.
ويمكن تلخيص هذه الأهداف العامة بالأمور التالية:
1. تعبئة الأمة روحياً، وثقافياً، وسياسياً، وجهادياً؛ لأن الأمة - كما تقدم - هي موضوع التغييـر، فهي هدف له، كما انها في الوقت نفسه هي أداة التغيير بعد الله تعالى، والقوة التي تعتمد عليها عملية التغيير.
2. وضع الاستراتيجية العامة القصيرة والطويلة، وكذلك الخطوط الثابتة، لحركة الأمة، وتشخيص مسار هذه الحركة، وكذلك وضع الخطط لتنفيذ هذا المسار، وتجديد النظر باستمرار، في ذلك حسب الظروف المتغيرة تحت اشراف المرجع السياسي الديني.
3. تنظيم حركة الأمة والصفوة، ونشاطاتهما ضمن خطين رئيسين أشرنا إليهما:
أحدهما: خط المؤسسات العامة، أو التخصصية لتنظيم حركة الأمة.
وثانيهما: خط تنظيم العلاقة والارتباط بالاطار العام للحركة، المتمثل بالمرجعية الدينية، وتشخيص هوية هذا التيار الالهي الأصيل، وكذلك تنظيم علاقات الصفوة في داخل التيار، لتحمل مسؤولياتها الشرعية والأخلاقية في حركة الأمة، وكذلك تنظيم علاقات المؤسسات الخاصة، في الأمة مع المرجعية الدينية، وشكل رعايتها وتوحيـد الصف العام للأمـة.
4. تنضيج، أو اتخاذ المواقف، والقرارات السياسية التفصيلية اللازمة، ذات العلاقة بحركة الأمة؛ من أجل التغيير الاجتماعي - حركة الهدى والاصلاح - تحت اشراف المرجع السياسي الديني وحسب الصلاحيات المخوّلة.
5. تقديم المشورة المطلوبة، للمرجع السياسي الديني في مختلف المجالات ذات العلاقة بحركته ونشاطاته.
6. السعي لايجاد مقومات التنفيذ، سواء على مستوى الامكانات أم المؤسسات أم التنسيق.
7. إيجاد العلاقات الخارجية القوية؛ لاسناد حركة الأمة أو حمايتها من العدوان.
ولابد من الانتباه انّ عمل وادارة هذه المؤسسات يكون داخلياً - على الغالب -، دون أن يكون لها وجود في الواجهة السياسية، أو الإعلام، لأنها مؤسسات تابعة للقيادة وواجهتها هي المرجعية، كما انّها قد تقوم بأعمال تنفيذية هامة، تتحمل فيها قسطاً من أعباء المؤسسات العامة الصالحة، ويتم تنفيذها باسم هذه المؤسسات العامة.
ج ـ استعراض المؤسسات المسؤولة
وفي ضوء هذه المسؤوليات الكبيرة والمواصفات والأهداف السالفة الذكر، نحتاج إلى مجموعة من المؤسسات التنفيذية، ومراكز الادارة، تختلف في مسؤولياتها ومهماتها، وسعة المشاركة فيها وطريقة العمل والأداء، وكذلك تطوير العمل والحاجات، ولكن يمكن أن نقدم صورة اجمالية، عن الخطوط العامة لهذه المؤسسات، وواجباتها ومسؤولياتها، وبعض مفرداتها، ونترك التفصيل لأوراق العمل، وشرح الوظائف الذي يتصف - عادة - بالمرونة والتغيير حسب الزمان والمكان والامكانات والحاجات وتطور العمل.
وبهذا الصدد فنحن بحاجة إلى أربع مؤسسات رئيسية، ومترابطة تنظيمياً في ترتيب خاص:
الأولى: المجلس العام، الذي يضم صفوة العاملين في دائرة المرجعية الدينية، والذين يتحملون مسؤوليات عملية محددة، سواء كانت على شكل وظائف ادارية أم أعمال حرة، أم تطوع خاص، ومن الكوادر الذين لا يتحملون مسؤوليات محددة، ولكن يقومون بأعمال مهمة، في عموم حركة الأمة من التيار الولائي، ويتم السعي إلى ايجاد تكامل، في هذا المجلس من خلال تمثيل هذه الصفوة، لمختلف أوساط الأمة والتوسع فيها تدريجياً على هذا الأساس.
ويقوم هذا المجلس - عادة - بانتخاب أعضاء المجلس المركزي، كما يجتمع على رأس فترات طويلة نسبياً - سنة أو أكثر- ويقر السياسات العامة في دائرة عمل القيادة، ويتم تشخيص نظامه، وواجباته، وكيفية ادارته بنظام داخلي.
الثانية: المجلس المركزي، والذي يتولى المسؤوليات المهمة الأساسية التالية:
أ) انتخاب أعضاء المجالس الفرعية المختصة: السياسي، الاعلامي، واللجان الخاصة المؤقتة، أو الدائمة، حسب الحاجات وتطور العمل وامكاناته.
ب) بحث واقتراح الاستراتيجية العامة، والسياسات العامة الثابتة، لمجمل الحركة العامة للأمة، أو المرتبطة بالتيار الولائـي.
ج) تقييم مسيرة العمل، وتقديم المشورة المستمرة، لمختلف الفعاليات، التي تقوم بها المرجعية.
د) التنسيق - على مستوى السياسات والنشاطات العامة - بين المؤسسات المختلفة في التيار.
ويضم المجلس المركزي عدداً محدوداً نسبياً من العناصر، هم:
1. الذين يتولون مسؤوليات فعلية مهمة، من أعضاء المجالس الفرعية المختصة، ومسؤولي المكاتب والمنظمات المستقلة.
2. أو الكوادر الذين لا يتحملون مسؤوليات محددة، ولكن يقومون بأعمال مهمة في حركة الأمة من أبناء التيار.
ويعقد اجتماعاته في فتـرات قصيرة، بين اسبوعين وشهر واحد.
ويتم تشخيص نظامه، وواجباته، وكيفية ادارته لأعماله، بموجب نظام داخلي.
ملاحظة: يمكن أن يقوم المجلس المركزي بواجبات ووظائف المجلس العام، عند غيابه وعدم تشكيله.
الثالثة: المجالس أو المكاتب أو المراكز الفرعية المختصة: المجلس السياسي (المجلس الاعلامي) (مكتب شؤون التبليغ) (مجمع تربية الكادر وتنظيمه) وهي مؤسسات تقوم بأعمال خاصة، استشارية، أو تنفيذية للمرجع، يتم من خلالها اتخاذ القرارات، والمواقف السياسية الخاصة والمتحركة، ورسم واقرار الخطط واقتـراح الاستراتيجية، والمتابعة، والمحاسبة، أو القيام بأعمال ذات علاقة بعمل المرجعية، وحركتها في النوع الثاني من الحركة، وتتحمل المسؤولية المعنوية في تنفيذ القرارات، من خلال الأجهزة المختصة، كل ذلك بمشاركة القائد، أو تحت اشرافه، وبالتشاور مع المجلس المركزي، ويتكون من عدد محدود جداً من الأعضاء، أو يديره شخص مسؤول.
ويتم انتخاب أعضائها، بتعيين القائد، أو بترشيح من قبل القائد، ومصادقة وموافقة المجلس المركزي على ذلك.
ويوضع نظام داخلي؛ لتنظيم أو ادارة أعمال هذه المجالس، أو المكاتب، والمراكز الفرعية، وادارة أعماله.
الرابعة: المكتب المركزي والوحدات التابعة له، وهي المؤسسة التي تتولى التنفيذ، أو الاسناد، في مختلف المجالات الموكولة لها، ضمن السياسات والخطط المقرة من قبل المجالس، ويقوم باقتـراح السياسات التنفيذية له، ورسم الأساليب لتنفيذها، والتنسيق بين الأعمال العامة، للوحدات التابعة، والاشراف على عملها في حدود السياسات التنفيذية، ومتابعتها ومحاسبتها.
ويتكون المكتب المركزي من مسؤولي الوحدات والمراكز، أو معاونيهم، ويكون مسؤول المكتب المركزي هو المدير العام لهذه الوحدات، ولابد أن يكون المسؤول عضواً في المجلس السياسي، وينظم عمل المكتب المركزي بنظام داخلي.
وتكون الأجهزة التنفيذية التابعة للمكتب المركزي الوحدات والمراكز التالية:
1. الوحدة الادارية: التي تتحمل مسؤولية الشؤون المالية والادارية والميزانية والعلاقات العامة والخدمات الداخلية والمتابعة وارسال التقاريـر.
2. مركز العلاقات الخارجية: الذي يتحمل مسؤولية التنفيذ في العلاقات السياسية الدولية، والعلاقات مع الأحزاب السياسية غير الإسلامية العراقية وغير العراقية، وادارة الممثليات والمعتمدين في الخارج.
3. مركز التعبئة الثقافية والسياسية العامة: الذي يتحمل مسؤولية التنفيذ في مجال الحركة الجماهيرية العامة، كالاحتفالات والمسيرات والندوات... إلخ.
|