![]() |
|
شذرات من أقوال الشهيد الحكيم (قدس سره) * فكرة الإمامة فكرة ذات بُعد عقائدي وذات علاقة مباشرة بالرسالة الخاتمة، ولها دور جوهري في مضمون هذه الرسالة الخاتمة التي يراد من خلالها تحقيق التكامل المطلق في حركة الإنسان للوصول إلى أهدافه في الحق والعدل * في ساحتنا الإسلامية العراقية وجدنا انّ المتصدين الرئيسيين الأكثر تضحية وشجاعة ووعياً هم علماء الدين الذين قادوا المسيرة وفجروا الثورة وتبعهم في هذا العمل الرسالي النخبة الصالحة من أبناء الإسلام والحركة الإسلامية وجمهور المؤمنين من أبناء الشعب العراقي. * من أعداء العراق هم النواصب، ولا أقصد السنّة الذين يحبون أهل البيت فأهل السنة إخواننا في هذا البلد ولابد ان نتعاون معهم لندافع عن حقوقنا، ولكن النواصب الذين ينصبون العداء للمسلمين جميعاً ولأهل البيت ويكفرّون المسلمين ويدعون إلى الفرقة ويعملون على تمزيق الصف الإسلامي في كل مكان وليس في العراق فقط، فمنهجهم وطريقتهم تمزيق الأمة. * إن الميثاق والعهد يعتبران من أهم الالتزامات التي يلتزم بها الإنسان أمام الله سبحانه وتعالى، ولذلك اعتبرت عبادة الإنسان والتزامه بعبوديته لله سبحانه وتعالى وتوحيده ميثاقا أخذه الله سبحانه و تعالى على الإنسان وهو في أصلاب آبائه * نحن نلاحظ أحيانا في مجتمعنا عندما يكون مالكاً لجانب من جوانب الحرية يستغل هذه الحرية في أعمال غير صالحة وأحيان أعمال شريرة تضرُّ به وبمجتمعه* الحرية التي أعطيت للإنسان لا تسمح له بالتعدي على حرية الآخرين والأضرار بهم تحت شعار الحرية، فيمنعهم من القيام بأعمالهم بصورة طبيعية أو يقوم باغتصاب أموالهم أو اماكنهم أو مواقعهم أو مضايقتهم في ذلك * الاذاعات والفضائيات في المنطقة والسياسات التي وراءها تحاول ان تقول ان الشيعة باعتبارهم الأكثرية يحاولون اضطهاد السنّة وعاداتهم ويقلصون الفرص أمامهم. هذه القضية من القضايا الحساسة جداً التي يجب ان نعرفها بصورة دقيقة ونوضح ونؤكد وقد اكدناه منذ اليوم الأول وقدمنا الدماء من اجله، هو أننا لا نريد دولة طائفية شيعية نحن نريد ان يكون شيعة أهل البيت في العراق يعاملون معاملة عادلة
* النخبة، هم الذين يعبر عنهم القران الكريم بالصفوة أو بالحواريين أو بالأصحاب لابد لهم ان يتحملوا مسؤوليات كبيرة، ويكون لهم رأي وينزلوا في الساحة بكل إمكاناتهم ولا يكون موقفهم موقف المتردد والمتفرج أو من يفتش عن المكاسب الخاصة الجزئية * كان الشهيد الحكيم مسؤولاً عن بعثة الحج الدينية لتسع سنوات متوالية (1960ـ 1968م) التابعة لمرجعية والده الإمام * الحكيم (قدس سره)، فيسافر كل عام إلى الحج يلتقي المسلمين، من أجل بث الوعي الديني في صفوفهم وتعليمهم الأحكام الشرعية وتنظيم أمورهم الدينية، وحصل حينها على وكالة مطلقة مؤرخة في 11 ذي القعدة 1383هـ من الإمام الحكيم. * على الصعيد الرسمي مثلَّ الإمام الحكيم (قدس سره) في عدد من الأنشطة الرسمية، كحضوره في عدة مؤتمرات واجتماعات، منها حضوره مع العلامة الشهيد السيد محمد مهدي الحكيم (قدس سره) ممثلين عن والدهما في المؤتمر الإسلامي الذي عقد في مكة المكرمة سنة 1965، والمؤتمر الإسلامي الذي عقد في عمان بالأردن في أعقاب نكسة 5 حزيران عام 1967م - 1387هـ. * في صفر من عام 1397ـ 1977 اندلعت اكبر انتفاضة شعبية ضد البعثيين(1) في مراسم أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)، حيث شارك فيها عشرات الآلاف من أبناء العراق،الأمر الذي أدى إلى تدخل القوات البرية المدرعة، والطائرات المقاتلة للسيطرة على المنتفضين، و أرسل السيد الشهيد الصدر (قدس سره) سيدنا المجاهد ممثلاً عنه لتوجيه خطابه السياسي بالشكل الذي يحقق أهدافها ـ الانتفاضة ـ في استمرار الشعائر الحسينية، ويحبط مؤامرات النظام للالتفاف عليها، وتمكن المجاهد السيد الحكيم من إفشال مخطط النظام في ضرب الانتفاضة سياسياً، فتم اعتقاله والحكم عليه بالسجن المؤبد بعد تعرضه لسلسلة من التعذيب النفسي والجسدي الشديدين. * في تموز عام 1980 هاجر شهيدنا إلى سورية، وفي تشرين الأول من نفس العام وصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية فحلَّ ضيفاً على الإمام الخميني (قدس سره)، فخصص له منزلاً مجاوراً لمقره (قدس سره)، و أولاه عناية كبيرة واهتماماً ملحوظاً ومتميزاً. وما أن علمت الجماهير العراقية المجاهدة الموجودة في إيران بقدومه حتى تحركت نحوه في وفود شعبية وعلمية كبيرة، ومن حينها أعلن المواجهة الشاملة ضد نظام صدام المجرم، فكان أول شخصية عراقية مرموقة تعلن بصراحة عن اسمها في تصديها لمواجهة نظام صدام عبر الصحف والإذاعات وصلاة الجمعة في طهران. * في أواخر عام 1982م ـ 1402هـ، تشكل (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق) وانتخب سماحته (قدس سره) ناطقاً رسمياً له، ثم في عام 1986م أصبح سماحته رئيساً للمجلس حتى شهادته، بعد انتخابه للرئاسة وبصورة متكررة من قبل أعضاء الشورى المركزية. * في يوم الأحد 9 ربيع الأول 1424 هـ الموافق 11 مايو 2003 وطأت قدما شهيدنا ارض الوطن بعد غياب دام قرابة الربع قرن، في رحلة تاريخية قادته إلى مدينة أجداده النجف الأشرف، بعد مروره بمدن البصرة والناصرية والسماوة والديوانية. في الأول من رجب الاصب عام 1424هـ، الموافق للتاسع والعشرين من آب 2003، صدم العالم الإسلامي بانطفاء نور من الأنوار المحمدية الأصيلة،(يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)، فبعد انتهائه (قدس سره) من صلاة الجمعة وخروجه من الصحن الحيدري الشريف تعرض موكب سماحته لعملية تفجير قام بها القتلة بواسطة سيارة مفخخة أدت إلى استشهاده وتناثر أشلاء جسده الطاهر، ظناً منهم، أن المسيرة الحسينية ستنكفئ وتتهاوى، لكنهم نسوا أو تناسوا أن الشهيد الحكيم حي في ضمائر وقلوب المؤمنين المخلصين، وان دمه الطاهر سيكون شعلة وضاءة يقتبس منها الأحرار. (1) في موسم أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام). |
|
|
|||