|
رفض الطغيان
شذرات من أقوال الشهيد الحكيم (قدس سره)
* أيّها العراقيون المحرومون المضطهدون:
تعلمون جيّداً أن جماهيركم قدّمت الخيرة من علمائها وأبنائها المجاهدين في مجزرة لم
تستثنِ حتى النساء والأطفال، ولذا قتل فيها عشرات الآلاف وسجن وشُرّد وهُجّر أضعاف
ذلك.
* إن الجماهير العراقية يجب أن تدرك أنّ الجيش العراقي هو جزء من الشعب العراقي،
ولا يوجد لدينا عداء مع الجيش، ولكن مع بعض العناصر الفاسدة المجرمة المتسلطة على
الجيش، والتي قامت بأعمال وحشية وإجرامية تستحق العقاب عليها، ولا بد من تشخيصها
وضربها بقوة، وعلى الجيش العراقي في نفس الوقت أن يدرك مسؤوليته التاريخية في
الدفاع عن العقيدة والوطن وعزّة وكرامة الشعب المسلم.
* إنّ هناك مسؤولية إلهية وتاريخية وإنسانية كبيرة يتحملها في هذه المرحلة النخبة
من أبناء الأمة، كالعلماء والمفكرين والخطباء والأدباء والشعراء والكتاّب والمثقفين
وأهل الخبرة والمعرفة، وذلك لتعبئة الأمة في خط الإمام الحسين (عليه السلام)،
والاستفادة من هذه المدرسة الحيّة المعطاء لتقديم الدروس إلى الشعب في العراق، وإلى
كل الأمة الإسلامية.
* العراق ـ الذي ارتبط تأريخه الإسلامي بالحسين (عليه السلام) منذ البداية، وارتوت
أرضه من دم الحسين ـ امتحن أبنائه بالحسين(عليه السلام) وثورته، واستشهد خيرة
أبنائه على نهج الحسين (عليه السلام). العراق أمتاز على جميع بلدان العالم الإسلامي
في فهم عناوين نهضة الحسين قبل غيره، فبادر لدعوة الإمام الحسين(عليه السلام)
للنهضة، واقترح عليه النصرة، ومشى خطوات في طريقها.
* إن مشكلة التمييز الطائفي في العراق من قبل الأنظمة لها أبعاد وجذور تمتد إلى
السياسات التي وضعها المستعمر الانكليزي لإبقاء الأمة في عزلة من الأحداث السياسية،
ولتبقى الطغمة الحاكمة مرتبطة بأهداف المستعمر، ومخططاته وهيمنته.
* لا بد لنا أيها الأعزاء والسادة الأفاضل أن نؤكّد على أهمية الوحدة، والعمل على
فهمها، وتحقيق أهدافها، فهي وحدة في الكلمة، والموقف تجاه القضايا المصيرية
والمشتركة التي تجمعنا في ظل الولاء لأهل البيت(عليهم السلام)، والعداء لأعدائهم.
محاولات أغتيال السيد الشهيد الحكيم (قدس سره)
* تعرض الشهيد الحكيم (قدس سره) الى عدة محاولات اغتيال في أرض المجهر، هي:
* كان من عادة شهيد المحراب (قدس سره) القيام بزيارة الجرحى العراقيين والايرانيين
أيام الحرب العراقية الايرانية، وفي إحدى زياراته لهم في (مستشفى بنك ملت) في طهران
عام 1986، نصب له بعض المنافقين كمينا لاغتياله عند خروجه من المستشفى، غير ان
دورية للشرطة الإيرانية كشفتهم واشتبكت معهم بالأسلحة النارية، حيث قتل احد
المنفذين في المواجهة وجرح الآخر.
* كان سماحة الشهيد الحكيم (قدس سره) من عادته ألقيام بجولات دورية على معسكرات
الأسرى العراقيين، لتفقدهم والتحدث إليهم ومتابعة أوضاعهم، واحتياجاتهم، وفي زيارته
لمعسكر (برندك) كانت هناك مجموعة من الأسرى البعثيين، وعناصر الاستخبارات العراقية
قد خططت للقيام باغتيال سماحته عن طريق الخنق أثناء ازدحام الأسرى حوله للسلام
عليه، وبعد أنتهائه من خطابه، نزل من منصة الخطابة، وتوجه نحو الأسرى المتجمعين ولم
يحدث شيئاً، وقال احد الأسرى الذين هدى الله قلبه للإيمان فيما بعد أنّ الخطة كانت
تقضي إحداث فوضى مصطنعة للسلام على سماحته ثم قيام بعضنا بعملية الخنق أثناء
الازدحام والفوضى، ولكننا شعرنا بالإحباط والخوف والدهشة عندما شاهدنا سماحته ينـزل
إلى وسطنا دون تكلف وببساطة، فأسقط ما بأيدينا.
* في احدى زيارات الشهيد الحكيم لمعسكر (بجنورد) للاسرى العراقيين، والذي كان يضم
عدداً كبيراً من البعثيين الكبار، اندفعت مجموعة كبيرة منهم نحو سماحته، لكن الشرطة
العسكرية والحرس الموجودون في المكان دفعوهم على أعقابهم، وحدثت فوضى، وصدرت بعض
العبارات والكلمات منهم، مما جعل قوى الأمن تعتقد بوجود محاولة مسبقة لعملية
الاغتيال، فتم استجواب عدد منهم فاعترفوا بوجود محاولة لقتل سماحته بواسطة خنقه
وضربه .
* بعد تشكيل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، كانت القوات الإسلامية
الإيرانية قد دخلت منطقة حاج عمران في شمال العراق، فذهب وفد من قيادة المجلس
الأعلى والكادر العراقي الإسلامي لزيارة المنطقة، وعقد اجتماعاً رسمياً فيها، وكان
سماحته على رأس الوفد، وبعد توغل الوفد قليلاً داخل الأراضي العراقية، جاءت
الطائرات العراقية فضربت قافلة السيارات التي كانت تقل الوفد بصواريخ جو ـ أرض ثم
وجهت نيران المدافع الرشاشة وهي تحلق على مستوى منخفض جداً من القافلة، وعادت مرة
أخرى وطارت على ارتفاع منخفض ورشقت السيارة التي يستقلها الشهيد الحكيم بالرصاص،
لكنه لم يصب بأذى .
* بعد قيام المجاهدين العراقيين بتحرير هور الهويزة وبحيرة أم النعاج في داخل
الأراضي العراقية ايام الحرب العراقية الايرانية، قرر سماحته ألقيام بزيارتهم وتفقد
مواقعهم والمبيت عندهم لمدة يومين، وقد أعدَّ المجاهدون لسماحته برنامجاً مكثفاً
لزيارة المواقع، وعند اقتراب الشهيد الحكيم من أول موقع كان من المقرر زيارته
والإقامة فيه ظهراً غير ان الطائرات العراقية قامت بقصفه، ولزيادة الاحتياط تم
تغيير مواعيد تفقد المواقع واستمرت الزيارة، وقامت الطائرات مرة أخرى بمهاجمة موقع
آخر يقع ضمن المواقع المراد تفقدها في تلك الزيارة، بسبب خيانة جندي أهوازي سبق وان
جندته الاستخبارات العراقية لصالحها، وقد علم ببرنامج زيارة شهيد المحراب فسرب
المعلومات عنها إلى المخابرات العراقية .
* طيلة فترة وجوده في الجمهورية الإسلامية في إيران، كانت الأجهزة الأمنية
الإيرانية، وحرس مكتبه يكتشفون باستمرار متفجرات معدة بأساليب متنوعة موضوعة قرب
المكتب من أجل تفجيره. وقد انفجرت بعض تلك العبوات في بعض الأزقة المجاورة لمكتبه.
كما ألقت الأجهزة الأمنية الإيرانية القبض على أعداد من عناصر المخابرات العراقية
المتسللين إلى إيران اعترفوا بأنهم مكلّفون من قبل نظام صدام للقيام بعمليات اغتيال
ضد رموز المعارضة العراقية في ايران وعلى رأسهم سماحة آية الله العظمى السيد الحكيم
(قدس سره).
|