شيعة العراق تاريخ ... مواقف

 
 
 

شذرات من أقوال شهيد المحراب (قدس سره)

كلمة المؤسسة

●تمهيد

● تاريخ دخول التشيّع في العراق

● معالم التشيـّع في العراق

الحوزة العلمية

العتبات المقدسة

واقعة الطف

الغيبة الصغرى

مقاومة الظلم والطغيان

دور الشيعة في العراق

شهادة أهل البيت(عليهم السلام)

وجود الحوزة العلمية

الـهداة والدعاة

● مؤشـرات أخرا لها دلالته

● الشعائر الحسينية

الإطار الوطنـي

الإطار الإسلامي

●وحدة الأمـة

●الإمام الحكيم والوحدة

مؤلفات الشهيد الحكيم (قدس سره)

إصدارات مؤسسة تراث الشهيد الحكيم (قدس سره)

   

الحقوق المدنية والثقافية والسياسية

الملاحظة الثالثة: وتنقلنا قضية الشعائر الحسينية إلى موضوع مهم يربط هذا الحاضر بالمستقبل، والذي يمكن أن يعبّر عنه بعنوان: (قضية الحقوق المدنيّة والثقافية والسياسية) لشيعة أهل البيت(عليهم السلام) وجماعتهم، وهذا الموضوع في الواقع من الموضوعات المهمة التي طرحت في عصرنا الحاضر، ونحن نتطلع فيه ـ أيضاً ـ للمستقبل باعتبار ارتباطه بذلك الماضي القريب الذي تقدمت بعض مفرداته وخصائصه، وهو في الوقت نفسه له ارتباط بالحاضر القريب والفعلي ـ إن صح التعبير ـ، مضافاً إلى التحول الكبير الذي حدث في هذا المجال بسبب الأوضاع السياسية في المنطقة وفي العراق بشكل خاص.

هذا الموضوع من الموضوعات المهمة التي كان يثار حولها الحديث بين حين وآخر، وكان موقف القوى السياسية تجاهها موقفاً مختلفاً، بل متناقضاً أحياناً سواء في أوساط شيعة أهل البيت (عليهم السلام) وفي وعيهم أم في أوساط غيرهم، حيث إن بعضاً كان يرى ان طرح هذا الموضوع من الواجبات الملحة التي يجب أن تطرح بشكل واضح وصريح وفي كل الأحوال وكل الظروف دون توقف، بحيث يتحول هذا الطرح أحياناً إلى ما يعبّر عنه بالطرح الطائفي، وبعض الأشخاص كان يقف منه موقفاً سلبياً متشدداً ويراه من المحرمات التي لا يمكن الحديث فيها أو تناولها ولو بالإشارات وبلحن الكلام أو القول، وما بين هذين الموقفين توجد مواقف أخرى متوسطة.

والجدير ذكره بهذا الصدد: انه عندما أجريت محادثات مع بعض الدول بصدد هذا الموضوع والحقوق المدنية المهضومة لشيعة أهل البيت، وذلك في اطار الجهود التي بذلت لتوحيد الخطاب السياسي للقوى السياسية العراقية، كانت بعض هذه الدول تقف ضد هذا الطرح، وترفضه بقوة، وموقفها في ذلك يرتكز على ادعاء الحرمة السياسية، وانه يؤدي إلى مخاطر تقسيم المجتمع، ولكن بعض القوى السياسية الإسلامية كان يرى إنّ هذا الأمر غير شرعي ولا يكتفي بالموقف السياسي منه، وخلاف الفكر الإسلامي، والوعي الإسلامي والفهم الإسلامي، وهذا يعني ـ في نظرها بتعبير آخر ـ طرحاً انحرافياً في الحالة الإسلامية والفكر الإسلامي.

وبعضهم كان ينكر هذا الموقف المتشدد ويقول: انّ هذا ليس انحرافاً في الفكر، ولكن ليس من المصلحة السياسية طرحه في مثل هذا الوقت وهذا الظرف، وكان يرى انّ هذا الطرح يرتبط بحساب المصالح والمفاسد، بمعنى أنّ المبادئ ليست مخالفة لطرح هذا الموضوع، ولكنه من الموضوعات المهمة التي يجب أن تعالج في المستقبل.

وانطلاقاً من هذا الاختلاف لابد من تشخيص النظرة والموقف الصحيح تجاه هذا الطرح.

إنّ هذا الطرح يمكن أن يكون ضمن عدة أطر ولابد أن نقيمه في الرؤية الشرعية والموقف السياسي من خلال هذه الأطر، وسنكتفي هنا بعرض إطارين:

الإطار الوطنـي

أولاً: وذلك من خلال طرح المطالبة بالحقوق المدنية والثقافية والسياسية للجماعة(1)، في إطار ما يعبّر عنه: بالحكم الوطني، أي المطالبة بالحكم الديمقراطي الذي يفترض وجود حكم وطني علماني ديمقراطي، وتطرح هذه الحقوق من خلال مفاهيم الحكومات الوطنية (الديمقراطية) القائمة على أساس الحرية وتحكيم رأي الأكثرية وحسابات المصالح الخاصة للأفراد والجماعات، فانّ الديمقراطية تنطلق من فكرة الحرية ورعاية المصالح ذات العلاقة بالأفراد وحقوقهم، ومنها هذه الحقوق، ويمكن لهؤلاء الأفـراد أن يعبروا عن مصالحهم ورغباتهم ومقاصدهم وتوجهاتهم السياسية وممارسة حقوقهم بحرية، ومن ثم وفي إطار هذا الحكم الوطني الديمقراطي يمكن أن تطرح هذه القضية، لأنّ الديمقراطية كنظام تضمن مثل هذه الحقوق دون الحاجة إلى الحديث عن الخصوصية المذهبية.

لكن الحقيقة السياسية التي لاحظناها في تاريخ العراق: إنّ أتباع أهل البيت كانوا يعيشون فترة طويلة من الزمن كأقلية ضمن الحكم الإسلامي الطائفي الاستبدادي، والأقلية عادة لا تحصل على جميع حقوقها ولاسيما الثقافية والسياسية منها، وإنّما تحصل على الحد الأدنى من هذه الحقوق، وتتراجع هذه الحقوق عندما يكون هناك موقف متشدد ورافض من الأكثرية لها، فكيف إذا كانت هذه الأكثرية هي أكثرية مقرونة بحكم جائر يتصف بالاستبداد والقتل وعمليات من الإبادة والمطاردة والتهجير، كما هو الحال في كثير من أدوار تاريخ الحكومات التي حكمت العراق قبل مايسمى بالحكم الوطني؟!.

وقد ترك هذا التاريخ الطويل آثاره ومخلّفاته الثقيلة على حقوق هذه الجماعة، وزاد الطين بلة المخطط والسياسة الاستعمارية الانجليزية التي عملت منذ البداية على ترسيخ هذا الحرمان للحقوق تجاه شيعة أهل البيت(عليهم السلام)، بسبب موقفهم الرافض للهيمنة الانجليزية وقيادتهم لحركة الجهاد ضد الغزو الثقافي والعسكري والانجليزي.

هذا مـن نـاحية، ومن ناحية أخرى إنّ القادة والحركة النهضوية الواعية كانت تتحرك ـ منذ البداية ـ من منطلقات إسلامية عامة ومفاهيم الحكم الإسلامي والوحدة الإسلامية والمصالح الإسلامية العليا، ولم تنطلق من مفاهيم الحكم الوطني الديمقراطي الضيق، الذي كان يضيّع على الأمة مصالحها الأساسية في الاستقلال والحرية والاستفادة من خيرات البلاد والحياة الكريمة، وقد كان ذلك سبباً في مواقفهم الإسلامية الأصيلة في مكافحة الاستعمار والهيمنة الأجنبية على حساب مصالحهم الخاصة الشخصية والفئوية.

وقد حاول الوطنيون الأذناب وبعض الجاهلين المتأثرين بفكرهم وأحاديثهم أن يشوشوا على هذا الموقف المبدئي الأصيل الذي يصب في مصلحة الأمة كلها بإثارة الغبار ظلماً وعدواناً، على الحوزات العلمية وعلى العلماء وعلى المراجع منهم، عندما يتهمونهم ويقولوا إنّ العلماء لم يسمحوا لنا بالمشاركة في الحكم في العراق؛ لأنهم حرمّوا المشاركة في الانتخابات، وحرّموا الدخول في الوظائف الحكومية، وأعلنوا مقاطعة للحكم منذ البداية، أو غير ذلك من الكلمات، وبذلك حرمونا من الحصول على حقوقنا، مع انّ الحكم كان منذ البداية تحت الوصاية الانجليزية وحكماً تحريفياً ومزيفاً استهدف حرمانهم من الحقوق انتقاماً منهم كما استهدف معاداة الاسلام والقيم الإنسانية.

وهذه الكلمات قد تكون مبررة عندما تنطلق من قلوب طاهرة، ولكنها كلمات ظالمة عندما تنطلق من منطلقات الإفتراء والإنحراف وتزييف الحقائق وفهم الحالة الاجتماعية والسياسية الموجودة آنذاك، فالقضية كانت قضية حركة تحرر من الهيمنة الاستعمارية، ومن ثم فأنّ قائد الحكم كان يريد تحويل الناس إلى عبيد وأتباع وإلى مستعمرين ومستغلين، ومقتضى الوعي هو مقاومة هذا النوع من الحكم، وكان شيعة أهل البيتٍ (عليهم السلام) مستهدفين منذ البداية لامتلاكهم هذا الوعي والقيم.

ولذلك نجد انّ من يراجع تاريخ الحكم الوطني يرى أمامه نوعين من الناس:

أ. مجموعة تدين الحكم وترى الانعزال والانفصال عنه.

ب. ومجموعة ترتبط بهذا الحكم كأتباع وأذناب، ويعيشون كحاشية، وإذا وجد بعض الأشخاص ممن يرتبط بالحكم عنده إحساس بالمسؤولية أحياناً، فيتم إبعادهم أو محاصرتهم أو قمعهم أو غير ذلك الإجراءات، فالحالة العامة كانت بهذا الشكل.

وعندما تحول شيعة أهل البيت(عليهم السلام) إلى أكثرية عددية في العراق بعد قيام الحكم الوطني ـ كانت ولازالت ـ تواجههم مشكلتان رئيسيتان:

أحداهما: مشكلة إلتزامهم بالقيم والمثل الأخلاقية التي ترفض الاستعمار والهيمنة الأجنبية التي كانت السبب في معاداة المستعمر لهم وتخطيطه لإقصائهم.

والأخرى: مشكلة التعصب الطائفي ومخلفات الماضي في الحكم، والذي كان يسنده موقف الدول العربية ذات الأكثرية السنية الطائفية التي تأبى على الشيعة أن تنال حقوقها الطبيعية العادية والديمقراطية في بلادنا. والغربيون ينظرون إليها بهذا الشكل المزيف، ويتحدثون عن الديمقراطية التوافقية والديمقراطية الواقعية التي يخضعونها للمصالح والمنافع، ويسحقون جميع القيم والمبادىء الإنسانية، فما لم توجد حركة تتحدث بصورة واضحة عن هذه الحقوق وتفرض واقعاً سياسياً له مصالحه وقوته وتأثيره فسوف لا يتم القبول بهذه الحقوق لمجرد ان يكون الحكم وطنياً، ولكن يجب أن تتم هذه المطالبة في أطار المصالح العامة والحقوق العامة للأمة كما ذكرت.


(1) والحق المدني هو الحقوق الشخصية كحق السفر والتنقل والسكن والتملك والبيع والشراء والحق الثقافي هو حق ممارسة العبادة والشعائر والآداب والتقاليد واللغة.. والسياسي هو حق المشاركة العادلة في إدارة البلاد) والتعبير عن الرأي في شؤون الحياة السياسية وغيرها.

الإطار الإسلامي

ثانياً: طرح المطالبة بهذه الحقوق في إطار الاسلام ومبادئه الأصيلة، يمكن أن نطلق عليه: الإطار الإسلامي، ولكن هل يصح التعامل مع هذه الحقوق في هذا الإطار؟ ثم ما هو الأسلوب الصحيح للتعامل معها إذا كان ذلك صحيحاً؟.

أما الجواب عن السؤال الأول: فيمكننا أن نعرفه من موقف المرجعية الدينية بهذا الصدد، ونحن نؤمن سواء كنا جمعيات أم حركات، أم كنا أحزاباً أم أفراداً، أنّ المرجع في معرفة الإسلام والأحكام الإسلامية هو علماء الاسلام، كما انّ المرجع العالم يمثل القدوة لنا في سلوكه، خصوصاً عندما لا يشك أحد من المراجع في صحة مرجعيته و سلامتها، ومثال ذلك مرجعية الإمام الحكيم (قدس سره)، فقد كان من المراجع القلائل الذين تميزت مرجعيتهم بالحصول على احترام كامل من قبل المراجع الذين عاصروه أو الذين جاؤوا بعده، وكان يتم التعامل معه في النجف الأشرف من قبل العلماء المراجع ـ كالإمام الخوئي (قدس سره) أو الشهيد الصدر (قدس سره)، والإمام الخميني (قدس سره) ـ كمرجع مطلق ويسلّموا له في هذا المجال، وتوجد نصوص مكتوبة ثابتة عنهم في هذا الموضوع كما لا يوجد أحد من الناس يشك في ذلك.

فهذا المرجع في حركته السياسية التي كان يتميّز بها، أحدث نقلة كبيرة في هذه الحركة، وقد كان أحد المطالبين بهذه الحقوق، ويمكن الرجوع إلى تفاصيل هذه المطالبة وهذه الحركة السياسية في الوثائق المتيسّرة بين أيدينا في خطابه السياسي المباشر وغير المباشر، سواء في الاحتفالات أم في أحاديث الإمام الحكيم العامة أم في لقاءاته السياسية، وكذلك البيانات التي كانت تصدر في أيامه، والتي كانت تعبر عن هذا النوع من المطالبة بالحقوق، إذن، فلا يوجد شك في صحة المطالبة بهذه الحقوق نظرياً في الإطار الإسلامي.

وأما الجواب عن السؤال الثاني، وهو الأسلوب الإسلامي الصحيح للطرح ـ والذي كان يلتزم به الإمام الحكيم وغيره من العلماء ـ فهو ان هذا الطرح يجب أن يتم ضمن المحافظة على الأمور الأربعة التالية:

أولاً: المطالبة بالحق والعدل للجميع دون تمييز بين أقلية وأكثرية.

ثانياً: المحافظة على المصالح الإسلامية العليا للجماعة كلّها.

ثالثاً: المحافظة على وحدة الأمة والجماعة.

رابعاً: أن يكون الأسلوب بعيداً عن التعصُّب الطائفي والإحتـراب المذهبي وهيمنة الأكثرية على الأقلية أو الأقلية على الأكثرية.

فالحق للجميع والعدل للجميع والبلد للجميع ومصير الأمة واحد والأعداء والمستكبرون مشتركون في عدائنا. بل لابد أن يتم هذا الطرح ضمن التأكيد على اعتماد الكفاءة والمساواة في الفرص (تكافؤ الفرص) والعدالة أساساً للمعاملة، وأن لا يكون المذهب سبباً للحرمان، مع تأكيد المحافظة على وحدة الأمة والوطن والحكم واحترام التعددية الثقافية القومية والمذهبية والدينية لأبناء الشعب، فهي حقوق متساوية من ناحية واحترام للخصوصيات من ناحية أخرى.

وحدة الأمـة

ولكن كيف يمكن أن نحافظ على وحدة الأمة الإسلامية مع هذا الطرح؟ مع انّ وحدة الأمة من المصالح الإسلامية العليا التي اهتم بها أهل البيت (عليهم السلام) والعلماء الكبار من أتباعهم.

ويمكن أن نجد الجواب عن ذلك في الموقف الشرعي المتمثل بأهل البيت(عليهم السلام) ومنهجهم وخطّهم فيما يتعلق بموضوع الوحدة الإسلامية وارتباط المسلمين بعضهم ببعض، إذ يتميز أهل البيت (عليهم السلام) واتباعهم عن غيرهم في هذا الموضوع، واهتمامهم الخاص به، وقد تحدثت عن ذلك بشكل مفصل في كتاب: (الوحدة الإسلامية من منظور الثقلين)، وهو من الكتب التي تستحق في تصوري أن يطالعها الطلبة الدينيون خاصة والمثقفون الإسلاميون عامة، وخصوصاً الفصل الثاني منه فهو ليس مجرّد شعارات أو مقالات، وإنما كتاب فكر وعرض لنظرية إسلامية أصيلة في ضوء القرآن الكريم وأهل البيت (عليهم السلام) وتوضيح لهذا الموضوع الهام.

فلأهل البيت (عليهم السلام) دور متميـّز ومنهج خاص في تحقيق الوحدة الإسلامية، كما انّهم وولاءهم أحد محاور وحدة المسلمين، وهذا هو الذي جعلهم موضع التقدير والحب لدى جميع المسلمين والاحترام المتبادل بينهم وبين المذاهب الإسلامية.

فإذا أردنا أن نحافظ على الوحدة الإسلامية يوجد أمامنا طريقان:

الأول: أن يعترف المسلمون بعضهم ببعض في إطار الولاء الإسلامي بين المؤمنين، قال تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء)(1)، ويحترم بعضهم مقدسات البعض الآخر، ويكون هناك هامش ومجال للحرية والمناقشة والحوار بينهم في مختلف الشروح والتفسيرات للإسلام والظواهر التاريخية لحركة الأمة الإسلامية، كما يحدث ذلك بين العلماء عندما يحترم بعضهم بعضاً، ويحترم رأيه ونظره، وقد يناقش رأيه ويبين الخطأ في هذا الرأي، لكنه يتعامل معه من موقع الاعتراف به والاحترام له، والفهم المدني العام للشعوب والأمم يعترف بهذه الحالة التي يعبر عنها بالمصالح المتبادلة والاحترام المتبادل، وهذا موجود في الوعي الشيعي الثقافي للوحدة بين المسلمين، ويعتبر أفضل أسلوب في الوصول إلى العدل والحق بين الناس، مع المحافظة على وحدتهم وعلاقاتهم الدينية والفكرية والإنسانية ومصالحهم السياسية والاجتماعية.

ولاسيما وانّ المشتركات والمساحة التي تجمع المسلمين ـ فضلاً عن غيرهم من الناس ـ هي أكثر بكثير من موارد الخلاف ومساحة هذا الهامش والتعدد المطلوب.

الثاني: تحقيق الوحدة من خلال فرض الرأي الواحد والنظر الواحد والموقف الواحد على الأمة والناس وهو الأسلوب والطريق الذي اتبعه الطغاة المستبدون، حيث أنّ من يخالف رأيهم ونظرهم يقمع ويحاصر أو يباد فلا يبقى إلاّ طرف واحد، فتتحقق بذلك الوحدة، إذ أنّ الآخرين أما أن يسكتوا ولا يظهروا على الساحة أو أن يبادوا فلا يبقى منهم أحد، وبذلك يكون المجتمع موحداً!!!.

وعندما نراجع التاريخ نجد انّ الاسلام اعترف بالمسيحية مثلاً مع انّ المؤولين المسيحيين كفروا حين قالوا: إن المسيح هو الله، وهذه قضية أنكرها الإسلام، لكن المسيحيين القائلين بذلك بقوا يعيشون في اطار الحكم الإسلامي مع انّهم أقلية مطلقة، في حين وصل الحال بشيعة أهل البيت(عليهم السلام) من الاضطهاد والحرمان ـ في بعض أدوار التاريخ ـ أن يقال للإنسان: يهودي أو نصراني ولا يقال له: شيعي!؛ لأنه إذا يقال له يهودي أو نصراني يكون من أهل الذمة أو أهل العهد، وهم لهم حقوقهم المدنية والثقافية المحفوظة في الاسلام، ولكن أن يقال له شيعي فانهّ يحكم بالكفر والبغي ومصيره القتل والمطاردة، وكل ذلك بسبب ضيق النظر والأفق والاستبداد في الحكم.

فالقضية كانت تمارس بهذا الشكل وهذا الفهم وهو ما كانت تتبناه المدرسة الأخرى المخالفة لأهل البيت (عليهم السلام) ويتبناه المنطق الآخر في فرض الوحدة على الناس.

وتبنى (صدام) ونظامه القمعي هذا الأسلوب في فرض الوحدة على الناس بهذه الطريقة، طريقة الحزب الواحد والفرد الواحد، وحكم الشيوعيون والأمويون وبعض طغاة العباسيين والعثمانيين بهذه الطريقة أيضاً.

ولكن هل يمكن أن يبقى صاحب العقيدة مستسلماً للظلم والاضطهاد؟! وهل يمكن للقمع أن يحقق الوحدة والاستقرار؟!.

إنّ سنن التاريخ وحركته دللت بصورة واضحة انّ ذلك لا يمكن أن يتحقق بهذه الصورة، بل تكون النتيجة هي هزيمة الاستبداد والمزيد من الاضطراب والاختلاف والضعف والهوان للمجتمع الإنساني.

وهذه القضية مهمة جداً في فهمنا للإسلام وفهم الفكر الإسلامي، ومن ثم في قضية التعامل مع الحقوق والوصول إلى إحقاق الحقوق.

لذلك يجب أن نفكر ونتحرك للمطالبة بهذه الحقوق في إطار الإسلام والمصالح الإسلامية العليا أولاً، ثم في إطار الاحترام والاحترام المتبادل للآخرين والمطالبة بالحق لأنفسنا وللآخرين والسعي لإيصالهم إلى حقوقهم المشروعة.


(1) التوبة: 71

الإمام الحكيم والوحدة

وبهذا الأسلوب من المنهج الإسلامي تمكن الإمام الحكيم (قدس سره) من كسب احترام أهل السنة في العراق بل وحتى المسيحيين، فكان لا يرفع في هذا المجال (مجال المطالبة بالحقوق) شعارات يتحدث بها عن مظلومية نفسه وشيعته فحسب، بل كان يطالب بالحقوق للجميع على أساس الحق والعدل والمساواة والاحترام للإنسان وحقوقه وعقائده.

فحين يتعرض أهل السنة إلى ظلم وملاحقة كان يقف إلى جانبهم، ويقدم أكبر التضحيات من أجل ذلك، كما حدث ذلك في أيام المد الشيوعي في العراق في أواخر 1958 وأوائل 1959 عندما تعرضت جماعات أهل السنة وعلمائهم وأوساطهم في بغداد والموصل والرمادي وكركوك إلى عمليات قمع وحصار وضغوط سياسية ونفسية وتهديد وأخطار، فوقف في مواجهة ذلك بقوة، وتحمل بإزاء هذا الموقف اثاراً ونتائج سلبية عديدة مثل: الاعتقالات الواسعة لأبناء الحوزة العلمية والحصار عليه وعلى بيته وتهديده بالقتل والسجن وتعرضه للاهانة والسخرية والاستهزاء.

وكذلك موقفه من الأكراد في شمال العراق ـ وأكثريتهم من أهل السنة ـ عندما تعرضوا للاضطهاد، وكان موقف الإمام الحكيم في الدفاع عن الأكراد ليس مجرد إصدار فتوى في حرمة قتالهم، كما يصنع أي مرجع أو عالم مسؤول أمام الله تعالى، ولكن يبقى جالساً في بيته، ويعطي فتواه، ويتحمل نتائجها، وينتهي الأمر عند ذلك، وإنّما كان موقفه ذلك باعتباره مرجعاً دينياً عاماً يتحرك في الساحة السياسية، وعندما يفتي يترتب على هذه الفتوى آثار إجتماعية وسياسية ومواقف له، وعندما تترتب على الفتوى الآثار والمواقف يستتبع ذلك ردود الفعل على هذه الآثار من قبل السلطة، ولذلك نجد انّ الاتهام الذي وجه للمرجعية وللشهيد السيد مهدي الحكيم(1) في سنة 1969 من قبل حزب البعث العفلقي الحاكم، كان ينطلق من هذه الآثار والمواقف.

فعندما يرجع الإنسان إلى هذا الاتهام وأسبابه والذي وجهه نظام العفالقة المجرمين إلى الشهيد السيد مهدي والإمام الحكيم (قدس سره)، يرى بأنه اتهام بالتعاون مع الأكراد والملا مصطفى البرزاني، والسبب في الاتهام هو دفاع الإمام الحكيم (قدس سره) عن الشعب الكردي من عمليات القمع التي كانت تمارسها الأنظمة ضدهم والمطالبة بحقوقهم المشروعة بمعنى أنّ لهذه الفتوى مترتبات وتداعيات على الوضع السياسي والجيش العراقي.

وهكذا الحال ـ قبل ذلك ـ في زمن عبد السلام عارف(2)، حيث نرى انّ العدوان الذي شنّه نظامه على الإمام الحكيم، وقام بإخراج آية الله السيد إسماعيل الصدر (قدس سره) من الكاظمية كان بسبب موقف الإمام الحكيم(قدس سره) من قضية قتال الأكراد، لأن عبد السلام عارف كان في حرب طويلة وعريضة مع الأكراد، وقد جمع كل علماء السلطة، وأتى بشيخ الأزهر ومفتي بغداد في مؤتمر إسلامي من أجل أن يصدروا فتوى بأن الأكراد (بغاة)، وحكم الباغي في الإسلام هو القتل والقتال، ولكن في مقابل هذا الاجتماع نرى الإمام الحكيم يعقد اجتماعاً آخر في كربلاء المقدسة في أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) سنة 1964 ويعلن: بأنّ الأكراد مسلمون ولا يجوز قتالهم، ويجب أن تحل هذه القضية عن طريق الحوار والطرق السلمية، فالإمام الحكيم (رض) يعلن أمام العلماء وفي مثل هذا الموسم الديني الجماهيري الواسع هذه الفتوى.

وقد كان رد فعل عبد السلام عارف أن يقوم بهجمة شرسة ضده، وكان ضحيتها أحد الذين يمثلون الحوزة العلمية وهو آية الله السيد إسماعيل الصدر، وكان في نية عبد السلام عارف الاستمرار بهذه الحملة، ولكن الله سبحانه وتعالى وقف له بالمرصاد، وكانت اليد الإلهية الغيبية وراء ذلك فكان حادثة سقوط طائرته المعروفة(3).

فالإمام الحكيم عندما يطالب بالحقوق كان يهتف أيضاً بمثل هذه المواقف المعبّرة عن الوحدة الإسلامية والوقوف إلى جانب أهل السنة كان وراء ذلك، المواقف والتضحيات. وهذا الأمر هو الذي جسد قضية الوحدة الإسلامية بأروع تجلّياتها، ولا ينسى في الدعوة إلى الحقوق الإطار الإسلامي ولا المصالح الإسلامية ولا الأهداف العامة في هذا المجال.

في الوقت نفسه كان يطالب بالحقوق للجماعة المظلومة المضطهدة. وأحد الشواهد الواضحة على ذلك هو حديثه المعروف مع طاهر يحيـى رئيس الوزراء في عهد عبد السلام عارف الذي أكّد فيه انّ المطلوب هو حاكم عادل، وقال فيه: انّي أرجّح الحاكم العادل السنـّي على الحاكم الجائر الشيعي، وقال فيه أيضاً: انّي لا أرضى أن يكون التعامل في الحكم على

أساس الهوية الطائفية، فإذا كان المراجع للدائرة اسمه عبد القادر يستقبل وتقضى حاجته، وإذا كان اسمه (عبد الحسين) يطرد ويحاصر ولا يسمح له بالدرس والوظيفة والحقوق الأخرى.

وبهذا الأسلوب والمنهج يمكن المطالبة بالحقوق الشرعية للجماعة سواء كانت سياسية أم ثقافية أم مدنية ونحافظ على وحدة الأمة والجماعة والوطن والمصير المشترك.

فالوعي الشيعي الثقافي ليس وعياً طائفياً تجزيئياً والسكوت عن الحق ليس عملاً إسلامياً وشرعياً ووحدوياً، بل المطالبة بالحقوق في إطار الحق والعدل للجميع وفي إطار المصالح الإسلامية العليا للإسلام والجماعة هو المنهج الشرعي والصحيح.


(1) بتاريخ 9 حزيران 1969 صعدت السلطة البعثية من مواجهتها للمرجعية الدينية من خلال اتهام العلامة السيد مهدي نجل الإمام الحكيم بالضلوع في محاولة لقلب نظام الحكم، وجاء الاتهام في مقابلة تلفزيونية مع مدحت الحاج سري.

(2) ولد في بغداد، وتخرج من الكلية الحربية برتبة ملازم ثان، انضم إلى التنظيم السري للضباط العراقيين في1957 وبعد انقلاب 14 تموز 1958 أصبح نائبا لعبد الكريم قاسم، ثم احتدم الخلاف بينهما فتم اعتقاله وحكم عليه بالإعدام، ولكن لم ينفذ الحكم، وظل بالسجن حتى عام سنة 1961، ثم قام بانقلاب ضد عبد الكريم قاسم الذي أعدم على الفور، وتولى عبد السلام عارف الحكم في 8 فبراير سنة 1963، وفي 13 نيسان سنة 1966قتل عبد السلام عارف في حادث طائرة. وقد تميز بالطائفية البغيضة.

(3) ومن هذه الشواهد الإلهية الغيبية في واقعنا المعاصر قصة صدام اللعين مع صهريه حسين كامل وصدام كامل الأخيرة.

مؤلفات الشهيد الحكيم (قدس سره)

1) الحكم الإسلامي بين النظرية والتطبيق..............(مطبوع).

2) دور الفرد في النظرية الاقتصادية الإسلامية.........(مطبوع).

3) حقوق الإنسان من وجهة نظر إسلامية ............(مطبوع).

4) النظرية الإسلامية في العلاقات الاجتماعية.

5) النظرية الإسلامية في التحرك الإسلامي........... (مطبوع).

6) دعبل بن علي الخزاعي شاعر أهل البيت (عليهم السلام)...........(مطبوع).

7) أفكار ونظرات جماعة العلماء...................(مطبوع).

8) العلاقة بين القيادة الإسلامية والأمة..............(مطبوع).

9) الوحدة الإسلامية من منظور الثقلين، طبع عدة طبعات، منها في مصر سنة 2001م، وآخرها سنة 1425هـ من قبل المجمع العالمي لأهل البيت(عليهم السلام).

10) القضية الكردية من وجهة نظر إسلامية.....(مطبوع).

11) علوم القرآن (مجموعة محاضرات ألقاها على تلامذته في كلية أصول الدين)، وقد نقحه وأضاف عليه، وأعيد طبعه أواخر عام 1417هـ، وهو كتاب كبير ومهم. وقد تمت ترجمته إلى اللغة الفارسية ......(مطبوع).

12) القصص القرآني. كتاب درسي مهم يدرّس في الجامعة الدولية للعلوم الإسلامية في إيران، وقد تناول فيه قصص أولي العزم ضمن منهج أعتمد فيه على القرآن وأحاديث أهل البيت (عليهم السلام) مستبعداً الإسرائيليات التي دخلت في الحديث عن الأنبياء ويجري العمل الآن على ترجمته إلى اللغة الفارسية.

13) الهدف من نزول القرآن وآثاره على منهجه في التغيير، وهو بالأصل بحث كتبه لأحد مؤتمرات الفكر الإسلامي المنعقدة في إيران، ثم قام بتوسيعه وتنقيحه فصدر في كتاب مستقل.

14) تفسير سورة الحمد: وهو بحث يتناول مقدمة التفسير والهدف من نزول القران وتفسير سورة الحمد ويجري العمل أيضاً على ترجمته إلى اللغة الفارسية من قبل إحدى دور النشر بطهران.

15) منهج التزكية في القرآن.

16) تفسير سورة الصف.................(مخطوط).

17) تفسير سورة الجمعة.................(مخطوط).

18) تفسير سورة المنافقون...............(مخطوط).

19) تفسير سورة الحشر..............(تحت الطبع).

20) تفسير سورة الحديد.............(تحت الطبع).

21) تفسير سورة المجادلة............(تحت الطبع).

22) تفسير سورة الممتحنة............(تحت الطبع).

23)تفسير سورة التغابن....................(مخطوط).

24) المستشرقون وشبهاتهم حول القرآن: كتاب ألّفه في الستينات وطبع في العراق أواسط السبعينات. وهو مقتطف من محاضراته في علوم القرآن التي ألقاها على طلبة كلية أصول الدين ببغداد.

25) الظاهرة الطاغوتية في القرآن.............(مطبوع).

26) أهل البيت (عليهم السلام) ودورهم في الدفاع عن الإسلام..........(مطبوع).

27) دور أهل البيت (عليهم السلام) في بناء الجماعة الصالحة: كتاب في مجلدين، مهم في بابه لدراسة حياة أئمة أهل البيت (عليهم السلام)...... (مطبوع)، ويجري العمل حالياً على ترجمته إلى اللغة الفارسية.

28) ثورة الإمام الحسين (عليه السلام): وهو عبارة عن قسم من محاضراته التي ألقاها على أوقات مختلفة..............................(مطبوع).

29) مأساة الحسين (عليه السلام) وتصعيد روح المقاومة........(مطبوع).

30) الشيعة والتشيع............................(مطبوع).

31) الحجة والولاية............................(مطبوع).

32) الإمامة و أهل البيت (عليهم السلام).................(مطبوع).

33) المجتمع الإنساني في القرآن الكريم..........(مطبوع).

34) حوارات (1-2)..........................(مطبوع).

إصدارات مؤسسة تراث الشهيد الحكيم (قدس سره)

1. موسوعة الحوزة والمرجعية: موسوعة من خمسة أجزاء، يتناول الجزء الأول منها خلاصة رؤى شهيد المحراب (قدس سره) عن المؤسسة الأولى في الإسلام وهي الحوزة الدينية، ويتناول الجزء الثاني مؤسسة المرجعية الدينية، من حيث ضرورتها وغطائها الشرعي وهيكليتها، وأما الأجزاء الثلاث المتبقية فهي قراءة تحليلية معمقة في السيرة الذاتية لثلاث مراجع عظام تركوا آثارا مهمة على المجتمع الإسلامي.

2. المنهاج الثقافي السياسي الاجتماعي: كتاب مهم يتناول البناء العام للجماعة الصالحة من حيث النظام الفكري والثقافي والأخلاقي لهم.

3. الأربع عشرة مناهج ورؤى: كتاب يتضمن خطب الجمعة التي ألقاها شهيد المحراب (قدس سره) في الصحن الحيدري الشريف.

4. بين مقاومتين: مجموعة بحوث ومحاضرات للشهيد الحكيم (قدس سره) يسلط فيها الضوء على مفهوم المقاومة وشرعيتها من وجهة نظر إسلامية، ثم يتعرض إلى بعض الدعاوى الزائفة للمقاومة.

5. دموع القلم: كتاب جمع عدد من المقالات التي تحدثت عن الشهيد الحكيم (قدس سره) نشرت في وسائل الإعلام.

6. في رحاب المنتديات: كتاب تضمن انعكاسات شهادة السيد الحكيم (قدس سره) على قرّاء وكتّاب منتديات الحوار على الشبكة العنكبوتية.

7. انتفاضة صفر وشهيد المحراب: لقاء صحفي يسلط فيه الشهيد الحكيم (قدس سره) الضوء على دور الأمة في مواجهة الطغاة.

8. ضوء على القتل: كراس صدر ضمن سلسلة (الكبائر) تناول فيه الشهيد الحكيم (قدس سره) حقيقة القتل وآثاره على المجتمع.

9. نافذة على الإنفاق: كراس صدرَ ضمن سلسلة ( الطريق إلى الله) وهو مجموعة محاضرات عالج فيها شهيد المحراب (قدس سره) بعض جوانب الأزمة الاقتصادية.

10. الحب في الله: كراس صدر ضمن سلسلة (الطريق إلى الله)، وهو عدد من محاضرات شهيد المحراب حول دور الحب في طاعة الله.

11. التوبة: كراس صدر ضمن سلسلة (الطريق إلى الله)، وهو بعض المحاضرات الأخلاقية للشهيد الحكيم (قدس سره).

12. رفض الطغيان: كراس صدر ضمن سلسلة(منهجنا) وهو محضرات لشهيد المحراب (قدس سره) حول الطاغوت.

13. وبشّر الصابرين: كراس صدر ضمن سلسلة(منهجنا) وهو محاضرات للشهيد الحكيم (قدس سره) تناول فيها التعريف بالصبر ودوره في مسيرة الفرد والأمة.

14. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: كراس صدر ضمن سلسلة(منهجنا) وهو محاضرات للشهيد الحكيم (قدس سره) تناول فيها أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على حركة المجتمع.

15) الخطاب الإعلامي وسر النجاح: كراس صدر ضمن سلسلة ( منهجنا) وهو محاضرات للشهيد الحكيم (قدس سره) تناول فيها دور الاعلام في حركة الامة.

16) الاصالة والمعاصرة: كراس صدر ضمن سلسلة (رؤى اسلامية) وهو مجموعة محاضرات يتناول فيها الشهيد الحكيم (قدس سره) الثابت والمتغير في الاسلام.

17) دور الفرد في الاقتصاد الإسلامي : كراس صدر ضمن سلسلة (رؤى إسلامية) وهو مجموعة محاضرات يتناول فيها الشهيد الحكيم (قدس سره) دور الفرد والدولة في الاقتصاد الإسلامي.

18) الشعائر الحسينية : كراس صدر ضمن سلسلة (رؤى إسلامية) وهو موجوعة محاضرات يتناول فيها الشهيد الحكيم (قدس سره) دور الشعائر الحسينية نظرية أهل البيت (عليهم السلام).