| خسـيء الموتُ فالشهادةُ عشقٌ | فيه تلقـى أبـاً كريمـاً وجدَّا |
| أنت تقفو (المهدي) وتقفـو (تقيَّاً) | يـال بيت قد نال حبا وحمـدا |
| انت تقفو الصدرَ الذي صارَ رمزا | ورفيـقاً للـربِّ ينْعمُ رغْــدا |
| أنتَ تقفو بنتَ الهـدى ولـعمري | صار ثأرُ الشهيد في الناسِ عهدا |
| قد أضأتَ الدربَ الـحلوكَ لشعبٍ | ضلَّلوهُ واحكـموا الحلْمَ قيـدا |
| كيفَ أبـكيكَ والدُّمـوعُ سِـجامٌ | وثعالى الأعداءِ تَفْرُسُ أُسْدا؟! |
| وأسـودُ البــلادِ سِيمَتْ وَذُلَّتْ | وهي تظما والسُّمُ تُسْقاهُ وِرْدا |
| فسـلامٌ علــى السـلامِ بأرضٍ | إنْ تَبَـوَّا عمرو ليمحوَ زيـدا |
| وسـلامٌ علـى المـحبةِ فيـنا | إنْ حسبنا مُرَّ الجهالةِ شـهدا |
| سـادتي والبُـكاءُ طقسُ بلادي | منذ (اوروك) والتقاليد حـردى |
| قد بكينا (دمُّـوز) حتى سَلَوْنا | ألـفَ (دموز) والمؤرِّخُ أكدى |
| كفـكفوا الـدمْعَ أهلَنا إنَّ يوماً | وهو آتٍ قد يحصد الطُهْرَ حصدا |
| عهْدَ صـدام قـد ازيـحَ بنعْلٍ | وسعى في الجحورِ والوَحْلِ وغْدا |
| وكشــفنا مقــابرا عبقـاتٍ | وأدلــنا مقْـتاً تَلَفَّعَ كَــيْدا |
| حُمَّ فوقَ العراقِ جِنْسٌ من النِّسْـ | ناسِ عوجـاً ومُشْعِرينَ ومُرْدا |
| تركــوا ذادةَ الجـريمةِ عمـدا | وأهـالوا فـوق المقابرِ بُـرْدا |
| وإذا لحَــمُنا يُــلاكُ حــلالاً | وإناء ُ الإبريزِ قد بـاتَ يَصْدَا |
| وإذا رادةُ الــوئامِ ضــحايـا | وعيونُ السَّلامِ تسـهدُ رَمْـدَا |
| أيــها الفـارسُ الـحكيمُ أجبني | بُحَّ صوتي: أقادحٌ انـت زندا |
| سيــدي العاشقَ الكبيرَ وعذراً | إذْ نسيتُ الطقوسَ فرضاً يؤدى |
| فــفؤادي ممـا أراه وجـيعٌ | لسـتُ والله للمـواجـعِ نِـدَّا |
| فـدعوني ارثي حكيم خلــود | غـاب كـي يملأ المفازةَ وَرْدا |
| وسيبـقى دمُ الشـهيدِ منـاراً | وعلـى هـديه القوافلُ تُحْدى |
| وسنبني العـراقَ سِلْماً وعِـزَّاً | فاحسبوهُ من صائغِ الحلم عهدا |
| انتـم الـرهط بالـدعيِّ فخرتم | فتـركتم حقـول شعبي جردا |
| نحـن رهـط السلام كنا ونبقى | بـدمانا وطـهرنـا نتـحدى |
| نحـن رهط العراق والوِتْرُ باقٍ | لا تظنـوا الدماء فينا ستـهدا |