| بكت الــديار المجد والعـظماءا | وتخيـرت في نعيها الـزعماءا |
| غدر الزمان بأهل من صان الهدى | ومشى يخـيب ظـنه ورجـاءا |
| ماعاد وادي الرافـدين جنائنــا | خلت الديـار وأصبحت قفراءا |
| فـي كل يـوم راحـل وضحية | جرح البـلاد يعيرها الأصغاءا |
| وبـكل ناحـية تصـيح نوائـح | اخذاً تريد مع الـردى وعطاءا |
| حين اكتست ارض العـراق مآتما | وتحـولت سـراؤها ضـراءا |
| مـاذا اقــول أهذه مأسـاتنا | فـي كل يـوم تستفيض دماءا |
| ماهـذه الدنيـا التـي كنا لـها | لقد ارتدت سوء المصير رداءا |
| وتقهقرت ليسـود فيـها مجـرم | يردي العـراق ويستحيل وباءا |
| وتلوكت وتكيـفت بخـداعـها | عسـفاً لتظـهر كونها حرباءا |
| جنحت لتبقى أمرها وقيــادها | بيد الجهـول وتتقي الحكـماءا |
| دنـيـا تحيط المـجرمين نكاية | وتطـيح رأسـاً شامـخاً بناءا |
| ولجـت صـراعاً يستحر فنازلت | زوراً فـكانت حـية رقـطاءا |
| أو يـستوي القـبح المشين بصده | والضـد يبدي الحسن والحسناءا |
| آل الحكيم لحــكـمة قـدسية | كنتـم حمـاة للـهدى وفـداءا |
| مهدي وباقر سـل محاريب التقى | عن فقـدهـم أو تسأل الأنباءا |
| آل الحكيم على سريرة جـدهم | كـانوا رعاة الـدين والأمـناءا |
| يـتساقـطون اليوم في صلـواتهم | كـل تـداعى للـجهاد وفـاءا |
| يــمضي على غيـلة بصـلاته | وكـذا بنـوه تتـابعوا شهداءا |
| يـا باقر الشـرف الرفيع وجاعلاً | مـعنى الحيـاة كـرامة وعطاءا |