بيان المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
{انا لله وانا اليه راجعون}
لقد كان لنبأ استشهاد آية الله السيد محمدباقر الحكيم وقع الصاعقة على العالم الاسلامي والجوامع العلمية والجماهير المؤمنة وكل العاملين في سبيل تحقيق الوحدة الاسلامية.
وهكذا توجت السنون الطوال من العمل الشاق لخدمة اهداف الامة، ونشر العلوم الاسلامية، ومقارعة الطاغوت بما فيها من تضحيات جلى، وجهود مضنية، وسجن وتبعيد وتشريد وتهم، توجت بالشهادة في يوم مقدس هو يوم الجمعة (مطلع رجب 1424 هجرية) وبعد صلاة الجمعة وعند مرقد الامام امير المؤمنين (عليه السلام).
ومرة اخرى يكشف الكفر العالمي وعملاؤه عن اقنعتهم ليؤكدوا انهم لايتورعون عن ارتكاب اية جريمة ومهما كانت النتائج وحشية في سبيل التنفيس عن حقدهم ضد الخيرين في الارض، وتحقيق مآربهم الشريرة.
ان المستفيدين من مقتل هذه الشخصية المجاهدة هم كل قوى الشر من الاستكبار العالمي والصهيونية المعادية للانسانية وفلول النظام البعثي الصدامي وباقي الخونة والعملاء المتنفذين في عالمنا الاسلامي.
ولكن خط الشهادة هو خطنا اللاحب، وهو عادة كل الواعين لأهدافهم والسائرين بعزم نحو تحقيقها.
ان شخصية الراحل الحكيم، ومن قبلها شخصية العلماء الشهداء الآخرين، وفي طليعتهم استاذه الامام الشهيد السيد محمدباقر الصدر، وغيره من العظماء يمكن تلخيصها في بعض المعالم الانسانية، من العلم والوعي والاخلاص والجهاد في سبيل تحقيق الاهداف الانسانية العليا.
ومن ملامح هذه الشخصية عملها الجاد الدؤوب على تهيئة الارض المناسبة لتحقيق الوحدة الاسلامية عبر تحقيق التقريب بين المذاهب الاسلامية والتآلف بين قلوب المسلمين، وذلك بشتى الاساليب، فلقد كان الشهيد (رحمه الله تعالى) من رواد التقريب، وشغل منصب رئيس المجلس الاعلى للتقريب بين المذاهب الإسلامية، منذ انشاء المجمع العالمي للتقريب على يد سماحة آية الله الخامنئي قائد الثورة الاسلامية منذ اكثر من عشر سنين. وكتب والف وحاضر في شتى ارجاء العالم الاسلامي حول ذلك.
فرحمه الله تعالى وتغمده بلطفه العميم، ورزقنا السير على نهجه ومواصلة دربه المقدس، وانا لله وانا اليه راجعون.
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية
2 رجب 1424
|