بيان الحوزة العلمية العراقية في النجف الاشرف
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بمزيد من الحزن والأسى تنعى الحوزة العلمية العراقية استشهاد آية الله المجاهد السيد محمد باقر الحكيم (قدّس سرّه) الذي اغتيل على يد فلول البعث الكافر وعناصر الغدر والجريمة ومعه عدد كبير من المؤمنين الذين استشهدوا خلال هذه الجريمة البشعة. ونستنكر انتهاك حرمة العتبات الاسلامية المقدسة. وبهذه المناسبة نتقدم الى صاحب العصر والزمان (عَجَّلََ الله تعالى فَرَجَهُ الشريف) والمراجع العظام والحوزات العلمية في النجف الاشرف وقم المقدسة وغيرهما ولجميع الامة الاسلامية وبالأخص شعب العراق المضطهد بأحر التعازي سائلين المولى أن يتغمد جميع الشهداء بواسع رحمته.
ان فقيدنا الشهيد خاض جهادا طويلا في مقارعة الزمرة البعثية فعانى ما عاناه من سجن وتعذيب ومحاولات اغتيال وقتل عدد كبير من افراد اسرته وأقربائه فلم يثنه ذلك كله عن الجهاد في سبيل الله فواصل جهاده خارج البلاد وسط التحديات الكثيرة فكان كالطود الشامخ لم ينحن للزوابع التي احاطت به. وبعد زوال النظام البائد عاد الى وطنه وسط ابناء شعبه مشمرا عن ساعديه للعمل بقوة لبناء عراق جديد مستقل ملئه الايمان والخير بعد ان خربه نظام البعث الكافر. ولكن وللأسف الشديد امتدت اليه اليد الغادرة في عملية جبانة ليتحقق بذلك ما كان يتمناه من الشهادة في سبيل الله ولا غرابة فأن أهل بيت العصمة واتباعهم كان هذا هو املهم فان القتل لهم عادة وكرامتهم من الله الشهادة.
ونحن في الوقت الذي نؤمن بأن المكر السيئ لا يحيق الا بأهله نحمل قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة لما حدث ويحدث لأنها التي اتاحت الفرصة للمجرمين ان يعيثوا في الارض فسادا وارهابا بإهمالها عن عمد ايجاد الحماية للبلد والمواطنين وخصوصا الرموز الذين هم عماد البلاد وساسة العباد.
ونوجه نداءنا الى كل العراقيين ان يوحدوا صفوفهم ويكونوا على يقظة وحذر مما يحاك حولهم من مؤامرات يراد منها تمزيق تماسكهم ووحدتهم.
{وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً}
الحوزة العلمية العراقية
أول رجب الحرام 1424هــ
|