• المراجع والعلماء في العالم الإسلامي والعراق
  • مجموعة من البيانات التي صدرت من دول وحركات سياسية وطنية وعربية وعالمية
  • مجموعة من المقالات التي نشرت في وسائل الأعلام، والتي تخص آراء كتابها حول سماحة السيد محمد باقر الحكيم شهيد الحراب (قدّس سرّه) وشهادته
  • مختارات من أشعار الرثاء التي قيلت بحق السيد شهيد المحراب (قدّس سرّه)
  • مرئيات وصوتيات
  •  
     
     
     

    رسالة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي


    بسم الله الرحمن الرحيم


    {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}

    قـامـت الأيادي الآثمـة والعميلة للإستكبار العالمي بفاجعة عظيمة وخطفت شخصية فذة من الشـعـب العراقي كانت تشكل حصناً منيعاً أمام قوات الإحتلال وهدت كيانه‎.

    لقد استشهد الـيوم آية الله السيـد محـمـد باقر الحكيم الى جوار الحرم الطاهر لمولى الموحدين والمتقين الإمام علي عليه آلاف الـتحـيـة والسلام ومعه العشـرات مـن الرجال والنساء المؤمنين الذين نهلوا مـن معين ذكر وخشوع الصـلاة وانتـقلـوا الـى جوار رحمة ربهم ليستقروا في حرمه الآمـن ويستمدوا من فيضه‎.

    ان هذا الشهيد العزيز كان عالماً مجـاهـداً قضى معظم حياته في النضال لنجـاة الشـعـب العراقي من نير نظام البعث الآثم. و بعد انهيار رمز الشر و الفساد, تـحـول الـى حصن منيع وعقبـة كـأْداء أمـام قـوات الاحتلال الأنكلوأمريكي وبدأ نضالاً مـريـراً وصعباً ضد مخططاتهم المشوومة ونـذر نفـسـه للإستشهاد في سبيل الله والإلتحاق بقافلـة الشهداء من آل ‎الحكيم وسائر شهداء العلـم والفضيلة في العراق‎.

    لا شـك ان فـاجـعـة النجف الأشرف واستشهاد هذا السيد الجلـيـل والعالم المجـاهـد جـاءت خـدمـة لـلأهـداف الامريكية والصهيونية الغادرة. لقد جسـّد الشهيد آية الله الحكيم ـ بحق ـ تـطلعـات الشعب العراقي الحقة الذي كان يرى دينه واستقلاله ومستقبل بلاده عرضة للتهديـدات ووطاة الاحتلال وهو يحاول الدفاع عن هويتـه الدينية والوطنية أمام المـحتـليـن‎‎.

    ان استشهاد هذا السيد الجليل يعد مصيبة عظمى على الشعب العراقي ودليلاً آخر على إجـرام الإحتلال الذي أشاع الفـوضـيى والاضـطرابـات بفرض حضوره اللامشروع في هذا البلد، لكـن على اعداء العراق المسلـم والـرامـي الـى الاستقلال‎، ان يعلموا بأن هذا الإستشهاد سـوف لن يوثر على عزم ومقاومة الشعب العراقـي في مواجهة المخططات والأهداف الإستكبـاريـة والصهيونية وتمسكهم بـالإيمـان والـولاء للاسلام والقيادة الدينية بل علـى الـعكـس سيؤدي الـى تعزيزها انشاء اللـه‎.. وعلـى الشعب العراقي المؤمن و الغيور ان يـعلـم ان السبيل الوحيد لشموخه ورفعتـه ونجـاة بلاده مـن شـر الـمخـططات الاستـكبـاريـة والصهيونية المشؤومة يكمن في اتحاده تحـت راية الإسلام الظافرة.

    ان الشعب العـراقـي يستطيع الـيوم من خلال تمسكه بالحبل الإلهـي المتين رسم مستقبلـه ومـستـقبـل أجيـالـه القادمة‎‎, ذلك المستقبل الذي يتلألأ فيـه العراق الإسلامي و المستقل كنجمة وضائة فـي سماء الإسلام‎. وعلـى العـلمـاء و الـنخـب الدينية و السياسية العراقية أداء واجبهم ومسؤولياتهم الـجسـيمـة فـي هـذه الـظروف الحساسة و الاستثنائية مـن خـلال تـمسـكهـم بالإسلام و تعزيز وحدتهم, وآمل بأن يخـطوا في هذا السبيل بخطى ثابته‎.

    إنني هنا أقدم أحر التعازي بهذه المناسبة الألـيمـة الـى بقية الله الأعظم صاحب الأمر والزمان (روحـي فداه‎) والـى الشعبين العراقي و الايـرانـي والحوزة العلمية ومراجع الدين و العلماء الأعلام في النجـف و قـم والمـجلـس الأعلـى للثورة الإسلامية في العراق و أخص بالتعازي السلالة المعظمة والمنجبة للشهداء لآل الحكيم والـسيـد عبـد العزيز الحكيـم وأسـرة شـهيـد الـمحـراب وأبنائه المكرمين‎، وأبارك هذه الشهادة العظمى. كما أسأل الباري (عزّ وجلّ) ان يمنّ علـى عـوائل سـائر شهـداء هـذه الفاجعة الألـيمة بالصبـر الجـميـل والأجـر الجزيل والرفعة لهولاء الشهداء المظلومين وأسأل الباري تعالـى ان يتفضل بالـشفـاء العاجل لمجـروحـي هـذا الحـادث. و بهـذه المناسبة أعلن الحداد لمـده ثـلاثـة ايـام تكريماً لذكرى هذا السيد الشهيد وأصحـابـه المجاهدين‎.

    {وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون}


    السيد علي الخامنئي
    1 رجب 1424 هـ.

     
     
    info@al-hakim.com تعريف بالمؤسسة الصفحة الرئيسية