بيان آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم
بسم الله الرحمن الرحيم
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}
صدق الله العلي العظيم
بمزيد من الاسى والحسرة ننعى للأمة الإسلامية عامة ولشيعة اهل البيت (عليهم السلام) خاصة سماحة فقيدنا العزيز آية الله السيد محمد باقر الحكيم الذي حمل راية المواجهة والصمود امام النظم الفاسدة ولاسيم نظام الظلم والطغيان البائد مع الحفاظ على الاخلاص والاستقامة في مسيرته الطويلة حيث قد استشهد بعد أدائه صلاة الجمعة إثر انفجار مدمر هائل قرب حرم الامام امير المؤمنين (عليه السلام) ذلك الانفجار المريع الذي هتكت بحرمة المشهد المقدس وحرمة المؤمنين المحيطين به، وكان ضحيته جمع غفير من الشهداء والجرحى.
ونحن اذ نستنكر هذا العمل الاجرامي الوحشي نحمل مسؤوليته الذين يريدون زعزعة امن العراق واشاعة الفوضى فيه، وانتهاك حرماته ومقدساته وقطع الطريق على مرجعياته وعلماءه العاملين لمداواة جراحه وتخفيف معاناته، وكذلك سلطة الاحتلال نتيجة تقصيرها في حفظ الامن في العراق عامة والعتبات المقدسة خاصة.
ونهيب بجميع الخيرين المعنيين بأمن العراق والعتبات المقدسة ان يتعاونوا على ذلك ويحاولوا الحد من النشاطات التخريبية التي عمت هذا البلد العريق والضغط من اجل تحجيمها ومنعها {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}.
ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يرفع درجات شهيدنا العزيز وبقية الشهداء الذين مضوا معه ويلحقهم بأوليائهم الطاهرين (عليهم السلام) أجمعين ويمن على أهاليهم بالصبر والسلوان، ويعظم لهم الاجر ويحسن الخلافة عليهم وعلى جميع المؤمنين الذين اصيبوا بهذه النكبة الفادحة، ويمن على الجرحى بالشفاء والعافية انه أرحم الراحمين و أنا لله وإنا اليه راجعون وله الحمد على جميل بلائه واليه المشتكى وعليه المعول في الشدة والرخاء.
من محمد سعيد الطباطبائي الحكيم
1 / رجب الحرام 1424 هـ
|