كسب الاعتراف بمذهب اهل البيت(عليهم السلام)
فالأمويين كانوا يتنكرون لهذه الحقيقة بشكل كامل ويسبون أهل البيت (عليهم السلام) على منابرهم، والعباسيون في بدايتهم لم يكونوا مستعدين للاعتراف بهذا المذهب وقدموا مجموعة من العلماء للتغطية على الحقيقة، أمثال أبو يوسف وغيره، وإن لم يصل بهم ذلك إلى درجة تناول الأئمة (عليهم السلام) بالسب والشتيمة. أما الإمام الرضا (عليه السلام) فقد حقق هذا الاعتراف.
ولذلك نجد أن الخلفاء الذين جاؤوا بعد المأمون، كانوا يحقدون على أهل البيت (عليهم السلام) ويطاردونهم، أمثال المعتصم والمتوكل ومن بعدهم، إلا أنهم لم يستطيعوا رفع يدهم عن هذا الاعتراف، فتعاملوا مع أئمة أهل البيت (عليهم السلام) كحقيقة قائمة يحترمونها ويكرمونها، لأن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) أصبح معترف به بين المسلمين ولا يمكن التنازل عن حقيقته.
وكسب الاعتراف الرسمي بحقيقة ما، هو من الأهداف العظيمة حتى في عملنا السياسي، فإذا تمكنا من كسب اعتراف رسمي لمظلوميتنا وتثبيته في عالم اليوم كحقيقة من الحقائق كالمطاردة والقتل والتهجير والتشريد للمؤمنين فهذا يعتبر نصر وهدف عظيم جداً.
ومواقف أهل البيت (عليهم السلام) هي دروس لنا تهدينا الطريق الذي تواجهنا فيه الامتحانات والاختبارات والغشاوة أحيانا بأساليب تشبه الأساليب التي ابتلي بها أهل البيت (عليهم السلام).
____________
1- الصف 5.