الانتفاضات كان لها دور في تأصيل خطِّ أهل البيت (عليهم السلام)
كان للانتفاضات أثر كبير في تأصيل خط أهل البيت (عليهم السلام)، وبثِّ الوعي الإسلامي في الأمة، بحيث أصبحَتْ غير مستعدة للتخلي عن خط أهل البيت (عليهم السلام).
وقد تأصل هذا الخط في الأمة عن طريق وجود العلماء والمرجعيات التي تجذَّرت في الأمة حتى يومنا الحاضر، وحتى انتهى الأمر إلى انتصار الثورة الإسلامية وتأسيس هذه الجمهورية الإسلامية.
وهذه الحقيقة قضية طبيعية لأصل التحرك الإسلامي في الأمة، حيث توجد علاقة طبيعية وقانونية أوجدها الله تعالى في المجتمع الإنساني عبر قوانين اجتماعية تحكم المجتمع من خلال التضحيات والدماء التي تقدمها الأمة.
ولذلك فليس صدفة أو اتفاقاً أن يكون هناك ترابط بين هذه الأحداث وبين التضحيات التي تقدمها الأمة، ولذلك فنحن عندما ندعو إلى الجهاد والشهادة وإلى البذل باعتبار وجود هذه العلاقة الطبيعية التي تحكم التأريخ والتي وضعها الله تعالى في هذا العالم، والتي تفعل فعلها في الأمة.
فإن الله سبحانه وتعالى يكتب النصر عندما يكون في الأمة تحرك بالاتجاه الصحيح نحو الله تعالى، وعندما تكون هناك تضحيات على مستوى الشهادة، مضافاً إلى الجانب الذاتي المتمثِّل بأنها - أي الشهادة - تعني لقاء الله تعالى وترتبط به.
وإن هذه الحقائق قد وصفها الله تعالى منذ أن خَلَق الخلق، وطُرحت في الوجود قضيةُ الصراع بين الحق والباطل الذي تجسَّد في أول صورة بالصراع الذي حصل بين ابْنَي آدم (عليه السلام)، حتى قتل هابيلَ قابيلُ بحجة أنهما قَرَّبا قُرباناً فتقبَّل الله من هابيل بسبب تقواه، ولم يتقبل من الآخر بسبب باطله، منذ ذلك الوقت بقيت قضية صراع الحق مع الباطل قضية مطروحة حتى يبعث الله تعالى الناس في الحشر.
أسأله سبحانه أن يجعلنا ممَّن يسير دائماً على هذا الخط، خط الأئمة (عليهم السلام)، خط الإمام الكاظم (عليه السلام)، خط الشهادة والبذل والتضحية.
كما نسأله سبحانه أن يعجِّل النصر لهذا الخط على الباطل خط أعداء الله وخط الاستكبار العالمي.
كما ونسأله تعالى أن يحقق النصر العاجل للقوات الإسلامية على قوات المجرم طاغية العراق صدام.
ونسأله تعالى أن يتغمَّد شهداءنا الأبرار جميعاً برحمته ورضوانه.
ونسأله تعالى أن يوفقَكم جميعاً لمراضيه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
____________
1- سورة القصص: 4 - 5.